بينما تحتفي المملكة بيومها الوطني، تتأمل الأمة رحلتها نحو مستقبل مشرق، تقوده رؤية طموح لم تغفل عن أهم ركائزها المرأة السعودية.
لم تعد المرأة في المملكة مجرد مشارك صامت، بل أصبحت شريكًا فاعلًا ومحركًا أساسيًا في مسيرة التنمية، تجسد ذلك بشكل واضح في إنجازات رؤية 2030 التي منحتها الفرصة لإثبات قدراتها في مختلف الميادين.
المرأة السعودية وتمكين اقتصادي يغير المشهد
شهدت المرأة السعودية تحولًا جذريًا في سوق العمل؛ حيث ارتفعت نسبة مشاركتها بشكل ملحوظ، وشغلت وظائف كانت في الماضي حكرًا على الرجال.
هذا التمكين الاقتصادي لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة لجهود حثيثة أزالت العوائق أمامها. وأصبح بإمكان المرأة تأسيس وإدارة مشاريعها الخاصة بسهولة أكبر، بعد إلغاء شرط موافقة ولي الأمر على السجلات التجارية، ما أطلق العنان لإبداعها وطموحها.
كما أطلقت الحكومة برامج داعمة، مثل “وصول” لتسهيل النقل و”قرة” لرعاية الأطفال؛ ما ساهم في استقرار المرأة الوظيفي والأسري. ولضمان العدالة والإنصاف، نصت الأنظمة الجديدة على مساواة المرأة بالرجل في الأجور وشروط الخدمة، ما عزز مكانتها المهنية.
حقوق اجتماعية تعزز الاستقلال
لم يقتصر التمكين على الجانب الاقتصادي، بل شمل حقوقًا اجتماعية وقانونية منحت المرأة مزيدًا من الاستقلال والأمان. لم تعد المرأة بحاجة إلى موافقة ولي أمرها لاستخراج جواز السفر أو السفر؛ ما منحها حرية أكبر في الحركة.
وتم تشديد القوانين المتعلقة بالعنف الأسري والتحرش، مع توفير مراكز متخصصة لتلقي البلاغات، وشبكة حماية أقوى للمرأة.
كذلك تم رفع سن التقاعد للمرأة إلى 60 عامًا أسوة بالرجل، ومنحها حق الحضانة في بعض الحالات، وهي إصلاحات تعكس احترامًا أكبر لحقوقها.
مشاركة سياسية وإدارية مؤثرة
توجت هذه الإصلاحات بتعزيز حضور المرأة في مناصب صنع القرار؛ ما يؤكد ثقة القيادة في قدراتها القيادية.
وشهدت المملكة تعيين نساء في مناصب عليا، كوزيرات، ونائبات وزراء، وسفيرات. بما يفتح الباب أمام جيل جديد من القيادات النسائية.
وأصبحت المرأة عضوًا فاعلًا في مجلس الشورى، تسهم بفاعلية في صياغة التشريعات والقرارات التي تمس حياة المجتمع.
في هذا اليوم الوطني، تبدو الإنجازات واضحة؛ حيث لم تكن رؤية 2030 مجرد خطة اقتصادية. بل كانت خريطة طريق لتحول اجتماعي عميق أعاد للمرأة السعودية مكانتها الحقيقية. وفتح لها آفاقًا واسعة للمساهمة في بناء وطنها.