الخميس, مارس 5, 2026
الرئيسية » بديل مؤقت لهرمز؟ “سوميد” يتحول إلى شريان مصري لضمان تدفق النفط عالميًا

بديل مؤقت لهرمز؟ “سوميد” يتحول إلى شريان مصري لضمان تدفق النفط عالميًا

من العين السخنة إلى سيدي كرير… القاهرة تدخل معادلة الطاقة في لحظة حاسمة

بديل مؤقت لهرمز؟ “سوميد” يتحول إلى شريان مصري لضمان تدفق النفط عالميًا
بديل مؤقت لهرمز؟ “سوميد” يتحول إلى شريان مصري لضمان تدفق النفط عالميًا

 

 

في قلب العاصفة التي تضرب ممرات الطاقة العالمية مع تصاعد الحرب. بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، برز اسم مصر بقوة على خريطة الإمدادات النفطية. فمع تراجع الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من اضطراب الصادرات الخليجية، أعلنت القاهرة استعدادها لتسهيل نقل الخام عبر خط أنابيب “سوميد”. في خطوة اعتبرها مراقبون تحركًا استراتيجيًا لتخفيف صدمة الأسواق.

تصريحات رسمية… وتحرك عملي

أكد وزير البترول المصري كريم بدوي قدرة بلاده على تسهيل نقل النفط الخام عبر خط أنابيب سوميد من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، بالتزامن مع إبلاغ شركات نفط عملاءها بتحميل شحنات الخام العربي الخفيف من ساحل البحر الأحمر.

هذا التطور فتح الباب أمام تساؤلات واسعة: هل يمكن لـ“سوميد” أن يكون بديلًا حقيقيًا لهرمز؟

“ليس بديلًا أساسيًا”… لكنه مكمل استراتيجي

المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أوضح أن الخط لا يمكن اعتباره بديلًا كاملًا لمضيق هرمز حال توقف الملاحة فيه بالكامل، مشيرًا إلى أن دوره يتركز في تسهيل حركة النفط وليس تعويض اضطراب شامل في أهم ممر طاقة عالمي.

وأشار إلى أن القيمة الحقيقية لمصر تكمن في تعزيز القدرات التخزينية للخط، بما يسمح برفع واردات النفط الخليجي، مؤكدًا أن “سوميد” يمثل جسرًا استراتيجيًا. بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد.

ويبلغ طول الخط نحو 320 كيلومترًا، ممتدًا من العين السخنة على خليج السويس إلى سيدي كرير بالإسكندرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2.5 مليون برميل يوميًا، ليشكل بديلًا لقناة السويس في نقل البترول من الخليج إلى المتوسط.

تنسيق عربي ودور إقليمي

تتجسد أهمية “سوميد” أيضًا في تركيبته المملوكة لتحالف عربي تقوده مصر والسعودية، بمشاركة الإمارات والكويت وقطر، ما يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق الإقليمي في مواجهة الطوارئ.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد قنديل، رئيس برنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام، أن استعداد القاهرة لتسهيل نقل النفط عبر “سوميد” يساهم في استقرار الأسعار العالمية واحتواء مخاوف أمن الإمدادات، خصوصًا لدى الأسواق الأوروبية.

ووصف الخط بأنه “بديل عملي وفعال” لجزء حيوي من الصادرات الخليجية المحملة من موانئ البحر الأحمر. بما يجنبها المرور عبر بؤر التوتر.

القاهرة في قلب معادلة الطاقة

رغم التأكيد على أن مضيق هرمز ممر عالمي لا يمكن استبداله بالكامل. فإن التحرك المصري يعزز موقع البلاد كمركز إقليمي لتداول الطاقة، مستفيدة من شبكة خطوط الأنابيب. ومرافق التخزين، ومحطات الإسالة. إلى جانب قناة السويس.

ومع استمرار التهديدات للملاحة وارتفاع أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، يبدو أن “سوميد”. لم يعد مجرد خط أنابيب… بل ورقة استراتيجية في معركة استقرار أسواق الطاقة العالمية.
في لحظة إقليمية دقيقة، تطرح القاهرة نفسها لاعبًا مسؤولًا يسعى لتأمين تدفق الإمدادات… حتى وإن كان البديل مؤقتًا.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24