الخميس, فبراير 5, 2026
الرئيسية » بين القاهرة والرياض.. معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية: من يملك مفاتيح القوة الناعمة؟

بين القاهرة والرياض.. معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية: من يملك مفاتيح القوة الناعمة؟

تاريخ مصري عريق في مواجهة صعود سعودي متسارع.. هل تغيّرت خريطة الفن العربي؟

معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية
معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية

 

في السنوات الأخيرة، لم تعد المنافسة الفنية في العالم العربي مجرد مهرجانات وحفلات، بل تحوّلت إلى اشتباك علني على النفوذ الثقافي وصناعة الترفيه، تتصدره القاهرة بتاريخها الفني الممتد، في مواجهة الرياض التي اندفعت بقوة لتصنع لنفسها موقعًا جديدًا على خريطة الإنتاج الفني العالمي. وبين الريادة القديمة والقوة الصاعدة، يشتعل الجدل: هل نحن أمام صراع ثقافي حقيقي أم إعادة توزيع للأدوار؟

حفلات جماهيرية ضخمة، مواسم ترفيهية ممتدة، مهرجانات سينمائية عالمية، وجوائز فنية براقة خلال فترة قصيرة، استطاعت السعودية أن تفرض نفسها كلاعب رئيسي في صناعة الترفيه العربي، مدعومة برؤية 2030 التي حوّلت الثقافة من هامش اجتماعي إلى ركيزة اقتصادية وقوة ناعمة مؤثرة.

وكان الحضور المصري في هذا التحول لافتًا، عبر مشاركة نجوم الصف الأول مثل عمرو دياب ومحمد رمضان، إلى جانب تكريمات رسمية وصلت إلى منح الجنسية السعودية لبعض الفنانين المصريين، ما أثار موجات جدل واسعة على مواقع التواصل.

 

معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية

 

 

لكن المشهد بدأ يتغير مع إعلان هيئة الترفيه السعودية إعطاء أولوية للفنانين السعوديين والخليجيين في المواسم المقبلة، بالتزامن مع تراجع دعم قنوات “إم بي سي” لبعض الفعاليات المصرية، مقابل تصاعد الزخم حول مهرجانات سعودية مثل “البحر الأحمر السينمائي” و”جوي أووردز”.

هذا التحول أعاد إلى السطح أسئلة كبرى حول موازين القوة الثقافية في المنطقة، وحدود التعاون والمنافسة بين العواصم الفنية التقليدية والمراكز الصاعدة.

القاهرة.. قلب الفن العربي التاريخي

 

معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية

معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية

منذ افتتاح الأوبرا الخديوية عام 1869، ترسّخت القاهرة كمركز الثقل الفني في العالم العربي، واحتضنت نشأة المسرح والسينما وصناعة النجومية.

وعلى مدى عقود، لم تكن مصر مجرد منتِج للأعمال الفنية، بل مهندس الذائقة العربية وصانعة الذاكرة الثقافية المشتركة، حيث انتشرت الأفلام والأغاني والمسلسلات المصرية في كل بيت عربي، ورسّخت اللهجة المصرية كلغة فنية مفهومة للجميع.

الرياض.. القوة الصاعدة بقوة المال والتنظيم

في المقابل، شهدت السعودية منذ إطلاق رؤية 2030 تحوّلًا جذريًا، مع تأسيس هيئة الترفيه، وعودة السينما، وإطلاق مواسم ضخمة أبرزها “موسم الرياض”، الذي استقطب نجوماً عرباً وعالميين، وحوّل العاصمة إلى مركز عروض وإنتاج مفتوح.

ولم يقتصر الأمر على الاستضافة، بل امتد إلى توقيع عقود حصرية، وإطلاق إنتاجات فنية ضخمة، وبناء بنية تحتية ثقافية غير مسبوقة في المنطقة.

اشتباك على السوشيال ميديا.. وصراع سوقي خلف الكواليس

مع كل فعالية فنية كبرى، تتفجر سجالات حادة بين جمهور البلدين، حول الأحقية بالريادة الفنية.

ويرى محللون أن هذا التوتر ليس فنيًا بحتًا. بل يعكس انتقال المنافسة إلى مستوى السوق والإنتاج والنفوذ الإعلامي، حيث لم يعد السؤال: من يملك التاريخ؟ بل من يملك أدوات التمويل والتوزيع. والتأثير الجماهيري.

من الريادة إلى تعدد المراكز

فيما يعتبر مثقفون سعوديون أن ما يحدث ليس محاولة لإزاحة القاهرة. بل تأسيس لمسار ثقافي موازٍ يعكس نضج التجربة السعودية. وبناء صناعة محلية قادرة على الإنتاج والتصدير. لا الاكتفاء بالاستضافة.

ويرون أن العالم العربي دخل مرحلة “تعدد المراكز الثقافية”. بعدما ظل لعقود محصوراً في عاصمة واحدة تقود المشهد.

بين تاريخ مصري صنع الوجدان العربي. وصعود سعودي مدعوم برؤية استراتيجية. وموارد ضخمة. تعيش الساحة الفنية العربية لحظة إعادة رسم للخريطة الثقافية. فهل نشهد صراعاً يفرز خاسرًا ورابحًا؟ أم ولادة مشهد عربي جديد تتقاسم فيه القاهرة والرياض قيادة الترفيه والإبداع؟ الأيام وحدها ستكشف من يحسم معركة القوة الناعمة في العالم العربي.

معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية

معركة صدارة الترفيه تشعل الساحة العربية

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24