أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه على ضم جرينلاند التابعة للدنمارك، رغم معارضة بعض حلفائه المقربين، مؤكدًا أنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية إذا رأى ذلك ضروريًا للأمن القومي، في حين يشير الدستور الأمريكي إلى إمكانية تحقيق الهدف بطريقة سلمية.
الخيار السلمي عبر معاهدة شراء
وقالت شبكة “سي إن إن” إن الدستور والخبرة التاريخية تشير إلى أن توقيع معاهدة شراء مع الدنمارك يعد الخيار الأكثر سلمية لضم الجزيرة الأكبر في العالم إلى الولايات المتحدة.
موافقة مجلس الشيوخ والتمويل المطلوب
وينص الدستور على ضرورة موافقة 67 عضوًا من أعضاء مجلس الشيوخ على أي معاهدة، ما يعني أن ترامب بحاجة لإقناع عدد من الجمهوريين والديمقراطيين بجدوى الصفقة، إضافة إلى تأمين التمويل اللازم من الكونغرس لإتمام عملية الشراء.
تشريعات لمواجهة محاولات السيطرة
إلا أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين قدموا تشريعات تهدف إلى حماية حلف شمال الأطلسي “الناتو” ومنع أي محاولة للسيطرة على جرينلاند.
تاريخ محاولات الولايات المتحدة لشراء جزر من الدنمارك
سبق للولايات المتحدة شراء جزر العذراء من الدنمارك، ففي فترة الحرب الأهلية الأمريكية، سعى وزير الخارجية ويليام سيوارد لشراء الجزر مقابل 7.5 ملايين دولار، وحظيت المعاهدة بموافقة الدنمارك، لكن مجلس الشيوخ لم يصادق عليها بسبب اعتراض بعض أعضائه على الوزير.
محاولات القرن العشرين وشراء جرينلاند بالذهب
وفي أوائل القرن العشرين، حصلت الولايات المتحدة على موافقة مجلس الشيوخ، لكن البرلمان الدنماركي رفض التوقيع، ففشلت الصفقة، قبل أن تتم لاحقًا مع اقتراب الحرب العالمية الأولى مقابل 25 مليون دولار من الذهب، بعد أن صادق مجلس الشيوخ عليها عام 1916.
صفقات تاريخية أخرى للولايات المتحدة
كما تمكنت واشنطن من شراء إقليم لويزيانا من فرنسا بمبلغ 15 مليون دولار بعد موافقة الكونغرس، ونجح سيوارد في شراء ولاية ألاسكا من روسيا بنفس الطريقة.
صعوبات الحصول على ملكية كاملة لجرينلاند
ورغم أن الولايات المتحدة يمكنها تعزيز تواجدها العسكري في جرينلاند عبر الاتفاقيات القائمة مع الدنمارك والإقليم المتمتع بالحكم الذاتي، إلا أن ترامب يفضل الحصول على ملكية الجزيرة بشكل كامل، وهو ما يستلزم موافقة سكان جرينلاند وفق ميثاق الأمم المتحدة، ويواجه صعوبة في إقناع الكونغرس بالموافقة على الاستحواذ على الجزيرة القطبية.