خفضت تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي الرئيسي بصورة كبيرة خلال شهر نوفمبر، مع تشديد العقوبات الغربية على موردي الطاقة الروس، واتجاه المصافي التركية نحو درجات بديلة من الخام.
انخفاض واردات الأورال 100 ألف برميل يوميًا
في حين أظهرت بيانات كبلر ومجموعة بورصة لندن أن شحنات خام الأورال إلى تركيا تراجعت بمقدار 100 ألف برميل يوميًا مقارنة بشهر أكتوبر. ليبلغ إجمالي الواردات نحو 200 ألف برميل يوميًا خلال نوفمبر.
ومنذ عام 2022 أصبحت تركيا من أكبر مشتري الخام الروسي بعد توقف المشترين الأوروبيين. وظلت في المرتبة الثانية بعد الهند في واردات خام الأورال المنقول بحرًا.
العقوبات الغربية تقلص خيارات المصافي التركية
يأتي هذا التراجع في الواردات بسبب تأثير العقوبات الأميركية على شركتي لوك أويل وروسنفت الروسيتين. ما أدى إلى تقليص قائمة الموردين الذين يمكن للمصافي التركية التعامل معهم.
كما أن الحظر الأوروبي المقرر على شراء الوقود المنتج من النفط الروسي بداية من نهاية يناير 2026. يدفع الشركات التركية إلى تنويع مصادرها من المواد الخام.
تركيا تعزز وارداتها من خامات بديلة
مع انخفاض شحنات الأورال، زادت تركيا مشترياتها من خامات بديلة، من بينها: مزيج سي بي سي (CPC Blend) من كازاخستان، خام كيبكو، خام البصرة من العراق.
ورغم أن مزيج سي بي سي يحمل من ميناء روسي، فإنه ينتج في الغالب من قبل شركات كازاخستانية، وبالتالي يستثنى من العقوبات الغربية.
ارتفاع قياسي في واردات خام سي بي سي
استوردت تركيا خلال نوفمبر نحو 105 آلاف برميل يوميًا من مزيج سي بي سي، وهو أعلى مستوى لواردات هذا الخام منذ فبراير 2024.
وكانت تركيا قد استوردت كميات محدودة من سي بي سي الروسي المنشأ خلال 2025، لكنها توقفت عن ذلك منذ سبتمبر.
واردات الأورال بلغت ذروتها في يونيو
كما أنه صلت واردات تركيا من خام الأورال في يونيو الماضي إلى نحو 400 ألف برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ عدة أشهر، بحسب بيانات كبلر.
تحديات أمام البدائل بسبب نقص خامات مماثلة
رغم التحول إلى الخامات البديلة، تواجه المصافي التركية صعوبات في إيجاد إمدادات مماثلة لجودة الأورال في سوق البحر الأبيض المتوسط. ما يحد من قدرة أنقرة على تنويع مشترياتها.
الهجوم على محطة خط أنابيب بحر قزوين يزيد الضغوط
قد يزداد الوضع تعقيدًا بالنسبة لتسليمات مزيج سي بي سي إلى تركيا نتيجة الهجوم الأخير على محطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، ما قد يؤثر في تدفقات الخام القادمة من كازاخستان.