تراجعت مبيعات السيارات الجديدة لشركة تسلا في بريطانيا بنسبة 62 % في أبريل 2025 مقارنة بالعام السابق، لتسجل أدنى مستوى لها منذ أكثر من عامين، رغم ارتفاع الطلب العام على السيارات الكهربائية، بحسب بيانات صادرة عن مجموعة نيو أوتوموتيف للأبحاث يوم الثلاثاء.
ولم تقتصر خسائر شركة السيارات الكهربائية المملوكة للملياردير إيلون ماسك على السوق البريطانية، إذ أظهرت بيانات وطنية نشرت الأسبوع الماضي انخفاضات حادة في بعض الأسواق الأوروبية الرئيسية الأخرى.
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه تسلا لمواجهة المنافسة المتزايدة من العلامات التجارية الأوروبية والصينية من خلال إطلاق نسخة محدثة من موديل Y.
بريطانيا تفقد زخمها كملاذ آمن لتسلا
كانت بريطانيا قد شكلت استثناء إيجابيًا لتسلا مقارنة بأداء الشركة المتراجع في أوروبا خلال بداية عام 2025، إلا أن أبريل شهد تحول دراماتيكي، إذا لم تسجل الشركة سوى 536 سيارة جديدة فقط، مقابل 1,404 سيارات خلال الشهر ذاته من عام 2024.
وبلغت حصة تسلا من سوق السيارات الكهربائية في بريطانيا منذ بداية العام 9.3 % فقط.
كما تشير صفحة تسلا في المملكة المتحدة إلى أن التسليمات المتوقعة للنسخة المحدثة من موديل Y ستبدأ في يونيو حزيران. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تظهر بيانات المبيعات ما إذا كانت النسخة الجديدة قادرة على استعادة العملاء المفقودين.
الجدل السياسي يطارد ماسك وعلامته التجارية
واجه إيلون ماسك انتقادات متزايدة بسبب قربه من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وتبنيه خطاب اليمين في أوروبا، ما أدى إلى موجة احتجاجات وأعمال تخريب استهدفت معارض تسلا ومحطات شحنها في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وفي أعقاب نتائج المبيعات والأرباح العالمية المخيبة في الربع الأول، صرح ماسك قبل أسبوعين بأنه سيقلص من الوقت الذي يخصصه للتعامل مع إدارة ترامب وسيركز أكثر على إدارة شركته.
المنافسون يتقدمون في السوق البريطانية
في المقابل، سجلت تسجيلات السيارات الكهربائية بالكامل في بريطانيا نمو بنسبة 6.9 % خلال أبريل، رغم تباطؤها مقارنة بالشهر السابق بسبب ظروف اقتصادية عامة.
وحققت مجموعة فولكس فاجن ارتفاع حاد في مبيعاتها بنسبة 194 % بعد تسجيل 2,314 مركبة كهربائية جديدة، فيما قفزت مبيعات شركة بي واي دي الصينية بنسبة 311 % لتصل إلى 1,419 سيارة.