في ظل تزايد المخاوف من احتمال توجيه ضربة أميركية، يكتسب الصراع أبعادًا دولية أكثر وضوحًا، لا سيما مع اعتماد إسرائيل على منظومات صاروخية أميركية متطورة، في مقابل امتلاك إيران أنظمة صاروخية صينية، ما يعكس تداخلًا دوليًا مباشرًا في أي مواجهة مرتقبة.
تعزيز الدفاعات الإسرائيلية بمنظومة «ثاد»
عززت الولايات المتحدة القدرات الدفاعية الإسرائيلية من خلال نشر منظومة الدفاع الصاروخي المتقدمة «ثاد»، والمخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية، حيث تعمل بالتكامل مع منظومات إسرائيلية رئيسية تشكل العمود الفقري للدفاع الجوي.
القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى
تُعد منظومة القبة الحديدية خط الدفاع الأول ضد الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون، إذ صُممت لاعتراض التهديدات القريبة وحماية المناطق السكنية والبنى التحتية الحيوية.
مقلاع داود للتعامل مع الصواريخ المتوسطة
تُستخدم منظومة مقلاع داود لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى والصواريخ الباليستية التكتيكية، وتشكل حلقة وصل بين القبة الحديدية ومنظومات الدفاع بعيدة المدى.
منظومة السهم لاعتراض الصواريخ الباليستية
تستهدف منظومة السهم «آرو» الصواريخ الباليستية بعيدة المدى خارج الغلاف الجوي، وهي نتاج تعاون عسكري وثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ضمن شراكة استراتيجية طويلة الأمد.
الدور الأميركي في دعم الدفاع الإسرائيلي
تلعب الولايات المتحدة دورًا محوريًا في دعم منظومة الدفاع الإسرائيلية، إذ أسهمت أنظمتها العسكرية، إلى جانب قطع من البحرية الأميركية المنتشرة في شرق البحر المتوسط، في اعتراض صواريخ أُطلقت باتجاه إسرائيل. كما شاركت واشنطن في تطوير منظومات متقدمة مثل «آرو 3» عبر التمويل والدعم التقني، إضافة إلى إرسال أنظمة دفاعية متطورة، أبرزها «ثاد»، لتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الباليستية.
الدعم الصيني لتعزيز القدرات الدفاعية الإيرانية
في المقابل، حصلت إيران على دفعات من منظومات الدفاع الجوي، من بينها بطاريات HQ-9B، في إطار توسيع وتعزيز شبكتها الدفاعية. كما شمل الدعم الصيني توفير مواد كيميائية ومكونات صناعية ذات استخدام مزدوج تُستخدم في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية.
تقنيات متقدمة وتطوير صواريخ محلية
امتد الدعم الصيني ليشمل تقنيات متقدمة، مثل الرادارات وأنظمة التحكم والإلكترونيات والطائرات المسيّرة، إلى جانب الاستفادة من تصاميم صينية كأساس لتطوير صواريخ محلية، ما يعزز القدرات العسكرية الإيرانية على المدى المتوسط.
الدوافع الاستراتيجية والتبعات الإقليمية
تهدف هذه المنظومات إلى تعزيز قدرة الردع وتعويض أي خسائر جوية محتملة، بما يرفع جاهزية إيران في مواجهة هجمات محتملة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. كما تعكس هذه الخطوات تنامي الشراكة الدفاعية بين بكين وطهران، والتي غالبًا ما ترتبط بتفاهمات اقتصادية تشمل شحنات نفطية.
تأثير محتمل على ميزان القوى
يرى مراقبون أن هذه الأنظمة قد تسهم في تغيير ميزان القوى ورفع كلفة أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، رغم استمرار الجدل بشأن مدى فعاليتها في مواجهة مقاتلات الجيل الخامس والتقنيات العسكرية المتقدمة.