هناك رسائل قوية سواء في اللجان أو من الطلاب وأوليائهم، بين ورقة الأسئلة أو ارتباك في بعض الحالات، أو مشاكل تقنية على المنصات، أعطال تظهر هنا أو هناك ثم تختفي. كل هذه الأمور قد تبدو للبعض بسيطة أو عابرة أو متكررة، لكنها في الواقع مؤشرات مبكرة يجب الانتباه لها وعدم المرور عليها مرور الكرام. الحديث هنا عن التوخّي والحذر، وليس منطق الاتهام أو تسجيل النقاط.
القلق المشروع والحرص الحقيقي
القلق المشروع والحرص الحقيقي ينبع من أهمية شهادة الثانوية العامة، فهي ليست مجرد امتحان، بل محصلة ما مضى من عمر الطالب ومحطة فارقة في حياته وحياة أسرته. أي خلل تقني أو بشري مهما كان صغيرًا يتحول في هذه المرحلة الحرجة إلى ضغط نفسي كبير، خاصة وأن الضغط النفسي أحيانًا يكون أخطر من صعوبة الأسئلة نفسها.
فرصة لاكتشاف ومعالجة الثغرات
هل يمكن اعتبار ما حدث في امتحانات النقل بروفة؟ نعم، فرصة لا تزال قائمة لاكتشاف ومعالجة الثغرات، واختبار الجاهزية بالكامل، ومراجعة أدق وأعمق كل التفاصيل، من شكل ومضمون الورقة الامتحانية، مرورًا بوضوح الأسئلة وجاهزية اللجان، وتعقب جروبات الغش، وجاهزية المنصات، وخطط وتقنيات التعامل مع الطوارئ.
الثانوية العامة لا تحتمل المفاجآت
امتحان الثانوية العامة لا يحتمل المفاجآت، ولا تقبل التجربة أو الأخطاء المتكررة. المشكلة الحقيقية ليست في وجود ملاحظات، فكل منظومة كبيرة تواجه تحديات وصعوبات، بل الخطورة تكمن في تجاهل هذه الملاحظات أو التقليل من التعامل معها أو التعامل معها بعدم جدية.
شعور الطالب وولي الأمر بالطمأنينة
الطالب وولي الأمر في المرحلة الثانوية يحتاجان ليس فقط إلى امتحان عادل وتكافؤ الفرص، بل يحتاجان شعورًا بالطمأنينة والأمان. يجب أن يدخل الطالب اللجنة مطمئنًا بأن ورقة الأسئلة واضحة ومفهومة، والزمن كافٍ، وأن أي مشكلة طارئة يمكن حلها فورًا، وأنه لن يكون ضحية لخلل تقني أو سوء تنظيم أو ضياع وقته.
تحويل الملاحظات إلى نقاط قوة
الوزارة تتحمل المسؤولية وتسعى لتحويل الملاحظات الحالية إلى نقاط قوة، من خلال مراجعة شاملة، وتقييم هادئ، وتواصل واضح، وخطوات عملية يشعر بها الجميع. الطمأنينة لا تصدر ببيان أو قرار فقط، بل بالواقع والتنفيذ داخل اللجان، والامتحان، والتصحيح العادل.
استغلال الوقت المتبقي لتلافي الأخطاء
لا يزال أمامنا وقت لتصحيح الأخطاء وتلافي بعض السلبيات، وتمضية امتحانات الثانوية العامة بهدوء يليق بحجمها، بعيدًا عن التهويل أو التقليل، وبعيدًا عن التوتر والارتباك، مع التركيز على أن الطالب هو الأساس ومحور العملية، ومن ثم أهله.
نصائح بسيطة أثناء أداء الامتحان
اقرأ ورقة الأسئلة بثقة وهدوء، ولا تجعل أول سؤال صعب يشتت تركيزك، وخذ وقتك للتفكير، لكن انتبه للوقت جيدًا وركز على الفهم قبل الحل.
إذا واجهتك مشكلة كبيرة أو تقنية أو تنظيمية، التزم الهدوء وبلغ المراقب فورًا دون توتر أو انفعال، فالانفعال يضر أكثر ويضيع الوقت والمجهود.
قسم وقتك واحرص عليه، فهو أغلى ما تملك، واحتفظ بدقائق للمراجعة في النهاية، حتى لو بسيطة، خاصة إذا شعرت أن الامتحان كان سهلاً.