ليلة سوداء غير مسبوقة تعيشها تل أبيب، بعدما تحولت شوارعها إلى جحيم مفتوح، إثر استهداف صاروخ باليستي إيراني مباشر لمبنى سكني تابع لجيش الاحتلال، في ضربة وُصفت بالأعنف منذ سنوات، وأسفرت – وفق اعترافات أولية – عن مقتل شخصين وإصابة 21 آخرين، وسط دمار واسع. وحرائق لم تفلح فرق الإطفاء في السيطرة عليها سريعًا.
الانفجارات دوّت في قلب المدينة. والمشاهد المسرّبة تكشف عن عمارات منهارة. وحطام يغطي الطرقات، وذعر غير مسبوق بين المستوطنين. بينما تحاول سلطات الاحتلال احتواء الكارثة إعلاميًا.
تعتيم إجباري وانهيارات كاملة.. والواقع أخطر مما يُعلن
رغم البيانات الرسمية التي تقلل من حجم الخسائر، أقرت وسائل إعلام عبرية بوقوع “خسائر كبيرة” وانهيار مبانٍ فوق ساكنيها، في وقت فُرضت فيه تعليمات صارمة على الجبهة الداخلية بحظر تصوير أو نشر أي مشاهد للقصف.
ورغم هذا التعتيم، تسربت صور ومقاطع عبر وكالات دولية مثل الجزيرة وأسوشيتد برس، أظهرت حجم الدمار في وسط تل أبيب ومناطق أخرى في شمال ووسط الأراضي المحتلة، وسط تقديرات غير رسمية تشير إلى أن الأرقام الحقيقية للضحايا قد تكون أعلى بكثير.
مصادر استخبارات مفتوحة على منصة X أكدت أن الرشقات الصاروخية الإيرانية تجاوزت أنظمة الدفاع الجوي بشكل ملحوظ، مع دقة أعلى ورؤوس حربية أشد تدميرًا مقارنة بجولات سابقة، واستهداف مواقع حساسة شملت مقار عسكرية ومطارات ومنشآت سيادية.
تصعيد غير مسبوق.. ورد أعنف في تاريخ سلاح الجو
التصعيد الحالي يأتي. بحسب مراقبين. في إطار رد إيراني انتقامي واسع.خاصة بعد الأنباء المتداولة مؤخرًا حول مقتل المرشد الإيراني. وهي الأنباء التي فجّرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه عبر منصته.
في المقابل، اعترف مسؤولون في الاحتلال بأن إيران تتعرض الآن إلى أكبر حملة جوية. وفي تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي. في مشهد ينذر بتوسّع المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة إقليميًا.
ما يجري الليلة ليس مجرد تبادل ضربات. إنه زلزال أمني وعسكري يضرب قلب الاحتلال، وسط تعتيم إعلامي، وواقع ميداني أشد قسوة. مما يظهر على الشاشات.
الأيام المقبلة وحدها ستكشف: هل كانت هذه الضربة بداية مرحلة جديدة… أم شرارة انفجار شامل؟

تل أبيب
