نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر ما تم تداوله مؤخرًا بشأن إلغاء الإعفاءات الجمركية عن الهواتف المحمولة التي يجلبها الركاب القادمون من الخارج. مؤكداً استمرار العمل بالإعفاء المخصص لهاتف واحد فقط لكل راكب.
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
أوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن الإعفاء الجمركي لا يزال ساريًا لجهاز محمول واحد يصطحب مع الراكب من الخارج. وذلك خلال المرحلة التجريبية لمنظومة حوكمة التليفون المحمول، التي بدأ العمل بها مطلع عام 2025.
650 ألف جهاز معفى منذ بداية العام
بحسب البيان، بلغ عدد الهواتف المحمولة التي تم إعفاؤها من الرسوم الجمركية منذ بداية عام 2025 وحتى الآن نحو 650 ألف جهاز. تم إدخالها عبر المنافذ الجمركية بصحبة الركاب، ضمن الحد المسموح به للإعفاء.
ضبط مخالفات وإيقاف مؤقت لـ60 ألف جهاز
في حين أشار الجهاز إلى أنه وفي إطار متابعة تطبيق المنظومة، تم رصد 60 ألف جهاز تم إيقافها مؤقتًا للاشتباه في عدم استحقاقها الإعفاء. وبعد الفحص الفني، تبين أن 13 ألف جهاز منها تم إعفاؤها بطرق غير مشروعة. بينما تم اتخاذ قرار نهائي باستمرار إيقافها.
وفي المقابل، ثبتت مشروعية 47 ألف جهاز، وتمت إعادة تشغيلها وتفعيلها داخل مصر.
ما هي منظومة حوكمة التليفون المحمول؟
في حين أطلقت الحكومة المصرية منظومة جديدة بداية عام 2025 تعرف باسم حوكمة الهواتف المحمولة. وهي تهدف إلى تنظيم دخول الأجهزة من الخارج وضمان تحصيل الرسوم الجمركية العادلة.
كما تلزم المنظومة جميع القادمين إلى مصر بتسجيل أجهزتهم المحمولة عبر المنافذ الجمركية أو تطبيق تليفوني الإلكتروني. في حين يسمح النظام بإعفاء جهاز واحد فقط لكل مسافر، فيما تفرض رسوم على أي جهاز إضافي بنسبة قد تصل إلى 38.5% من قيمته.
جدل متجدد بسبب الرسائل النصية
عاد الجدل إلى الساحة بعد أن تلقى عدد من المستخدمين رسائل نصية تلزمهم بدفع الرسوم الجمركية على أجهزتهم المحمولة، رغم تشغيل تلك الأجهزة قبل بدء تطبيق المنظومة.
كما أنه هذا الإجراء أثار موجة من الاستياء في أوساط المستهلكين والتجار. لا سيما بعد تقارير عن خسائر وإغلاق بعض المحال التجارية نتيجة القيود المفروضة على الأجهزة غير المسجلة.
تطبيق بأثر رجعي غير مقبول
في حين علق محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات، على الأزمة قائلاً: الارتباك الذي شهدته السوق مطلع العام عاد من جديد، حيث تلقى بعض المستخدمين الجدد رسائل تلزمهم بسداد الرسوم رغم شرائهم الأجهزة بطريقة قانونية قبل بدء تطبيق منظومة الحوكمة.
في حين أكد طلعت أن هذا يعد بمثابة تطبيق للقرار بأثر رجعي، وهو ما يتعارض مع القواعد التنظيمية والمنطق الاقتصادي.