لم يكن طرق الباب في تلك الليلة مجرد زيارة عابرة، بل كان بداية لمشهد دموي صادم، اختلط فيه التنكّر بالنقاب بالخيانة، وتحولت فيه صلة الرحم إلى أداة قتل. جريمة مروّعة هزّت بولاق الدكرور. بعدما كشفت التحريات أن مرتكبيها لم يكونوا غرباء، بل من أقرب الناس للضحية.
تفاصيل البلاغ.. نقاب يخفي وجوه الجريمة
في إطار كشف ملابسات ما تم تداوله على عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن التحذير من عنصرين إجراميين يرتديان ملابس نسائية ونقاب لسرقة أحد المنازل وقتل مالكته، كثفت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة جهودها لكشف الحقيقة كاملة.
وبالفحص، تبيّن أنه بتاريخ 18 الجاري، تلقى قسم شرطة بولاق الدكرور بلاغًا بوفاة سيدة داخل شقتها وسرقة منزلها بالإكراه.
لحظة الرعب داخل الشقة
بسؤال كريمة المتوفاة، قررت أنه أثناء تواجدها برفقة والدتها داخل الشقة، فوجئتا بطرق باب المنزل، ولدى فتح الباب دلف شخصان يرتديان ملابس نسائية ونقاب، وقاما بالتعدي عليهما بالضرب وتقييدهما.
وأضافت أن الاعتداء أسفر عن وفاة والدتها فيما استولى الجناة على مبالغ مالية. ومشغولات ذهبية، ثم لاذا بالفرار تاركين خلفهما جريمة بشعة.
الصدمة الكبرى الجناة من داخل العائلة
وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تمكنت أجهزة الأمن من تحديد وضبط مرتكبي الواقعة، ليتبين أنهما نجل شقيقة المتوفاة ونجل عمومتها.
وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الجريمة، مؤكدين أن دافعهم كان المرور بضائقة مالية، وعلمهم باحتفاظ المجني عليها بمشغولات ذهبية داخل منزلها.
كشف النقاب فكان القتل
وخلال الاعترافات. أقر المتهمان أنه أثناء تقييد المجني عليها. قامت بكشف النقاب عن وجه نجل شقيقتها، فخشية افتضاح أمره. أقدم على كتم أنفاسها حتى فارقت الحياة.
ضبط المسروقات والإجراءات القانونية
وبإرشاد المتهمين، تم ضبط المسروقات المستولى عليها، واتُخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الجريمة كاملة ومحاسبة المتورطين.
جريمة بدأت بتنكر وانتهت بخيانة دم، لتؤكد أن بعض الأبواب حين تُفتح بحسن نية. قد تُغلق إلى الأبد.
