لم يكن أحد يتوقع أن يتحول منزل هادئ في مركز سمسطا بمحافظة بني سويف إلى مسرح لجريمة بشعة. أبطالها زوج وزوجة، ونهايتها حكم بالإعدام. جريمة. نُسجت تفاصيلها ببرود. وبدأت بخطة للخلاص، وانتهت بكشف الحقيقة كاملة أمام منصة العدالة.
تفاصيل الجريمة
بحسب أوراق القضية، أراد المتهم التخلص من زوجته. فاختار أقسى الطرق وأكثرها قسوة؛ حيث التفّت كوفية حول رقبتها لتقييد حركتها، قبل أن يستخدم سلكًا كهربائيًا لصعقها مرات متتالية داخل غرفة النوم، حتى فارقت المجني عليها الحياة.
ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد، إذ حمل المتهم الجثة ووضعها جوار الغسالة الكهربائية في محاولة لإيهام الجميع بأن الوفاة نتيجة حادث عرضي.
تمثيلية الزوج المفجوع
غادر المتهم المنزل قرابة ساعتين كاملتين لإبعاد الشبهات، ثم عاد ممثلًا دور الزوج المنكوب، يصرخ مستغيثًا: «الحقوني.. حبيبتي اتكهربت».
تجمّع الجيران، حاولوا المساعدة، لكن الروح كانت قد غادرت الجسد، وكادت القصة تُغلق على أنها حادث منزلي عابر.
شك أنقذ الحقيقة
إلا أن شك شقيق الضحية قلب الموازين؛ فحرّر محضرًا رسميًا طالب فيه بتشريح الجثمان.
وجاء تقرير الطب الشرعي حاسمًا، كاشفًا عن آثار خنق واضحة، إلى جانب صعق كهربائي متعمد في مواضع متفرقة من الجسد، لا تمت بأي صلة لحادث غسيل أو تماس كهربائي عرضي.
التحقيقات تكشف التخطيط
وأثبتت التحقيقات أن المتهم تعمّد إخراج طفله الصغير من المنزل قبل التنفيذ، ثم استخدم الكوفية لتقييد حركة زوجته. وصعقها بالكهرباء لفترة طويلة حتى تأكد من وفاتها، قبل أن يتخلص من أدوات الجريمة بإلقائها في بحر يوسف، ويبدأ فصول التمثيل.
الإعدام… والعدالة تنتصر
أُحيل المتهم إلى محكمة جنايات بني سويف، التي أصدرت حكمها بإعدامه شنقًا.
طعن المتهم على الحكم، إلا أن المحكمة أيدت العقوبة، لتُسدل الستار على القضية. وتؤكد أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تخطئ.
في النهاية القضية انتهت، لكن رسالتها باقية: من يقتل، مهما أتقن التمثيل، لا ينجو من الحقيقة… ولا يفلت من العدالة.