الخميس, فبراير 5, 2026
الرئيسية » حادثة مدرسة “سيدز”: التعليم تصدر 18 توجيهاً حازماً لتعزيز حماية الطلاب

حادثة مدرسة “سيدز”: التعليم تصدر 18 توجيهاً حازماً لتعزيز حماية الطلاب

مدرسة "سيدز"
مدرسة "سيدز"

أثارت حادثة الاعتداء على طلاب مدرسة “سيدز” العالمية شعورا من الرهبة والاضطراب بين ذوي الطلاب، الذين ناشدوا وزارة التعليم والتعليم الفني بتكثيف المراقبة داخل كافة المنشآت التعليمية في الجمهورية بمختلف أصنافها (حكومية، رسمية عالمية، رسمية للغات، قومية، يابانية، تقنية، أهلية، دولية، وغيرها) وذلك بهدف تأمين المتعلمين داخل المؤسسات التربوية.

التعليم تعلن “التزامها المطلق” وتصدر توجيهات حاسمة للقطاع الخاص والدولي.

ومن جهتها، أفادت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشكل قاطع على التزامها المطلق بضمان الأمان والسلامة لجميع أبنائنا الطلاب. وفي هذا الإطار، قام سعادة الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التعليم والتعليم الفني، بإصدار وتعميم مذكرة دورية رسمية، تتناول الأسس والآليات التنظيمية اللازمة لصيانة وحفظ أمن وسلامة النشء داخل المؤسسات التعليمية التابعة للقطاع الخاص، وتلك التي تعتمد في تدريسها على مقررات دراسية ذات طابع خاص ودولي. وقد اشتملت هذه المذكرة على توجيهات وإرشادات بالغة الأهمية، والتي تشمل ما يلي:

التوجيهات الوزارية

يصبح لزامًا على جميع المؤسسات التعليمية الخاصة، وكذلك المدارس التي تعتمد وتطبق برامج تعليمية ذات خصائص فريدة وطابع دولي، العمل على تجديد وتطوير أنظمة وأجهزة كاميرات المراقبة الرقمية لديها بشكل فوري. كما يجب التشديد والتأكيد على ضرورة أن تشمل التغطية المرئية جميع الأرجاء والمساحات الداخلية ضمن النطاق الجغرافي للمدرسة، بما في ذلك قاعات الدراسة (الفصول)، دون استثناء أو إغفال لأي زاوية.

علاوة على ذلك، فقد شدد الوزير على ضرورة تخصيص وتكليف فريق عمل يضم أكثر من موظف مختص لمهمة الرصد والمتابعة المستمرة لشاشات المراقبة والكاميرات، بدءًا من بداية الدوام وحتى انقضاء اليوم الدراسي بشكل كامل. ويجب على هذا الفريق المكلف أن يقوم بالاخطار و الإبلاغ الفوري لإدارة المدرسة ومديرها المسؤول عن أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة من شأنها أن تسبب إخلالاً أو تهديداً لأمن وسلامة الطلاب وحمايتهم. وتم التشديد أيضاً على ضرورة إلزام المؤسسات التعليمية الخاصة بالرصد والمتابعة المستمرة لإجراء الفحوصات للكشف عن المواد المخدرة لجميع الكوادر العاملة بالمدرسة، وهم (المعلمون، الإداريون، المشرفون، السائقون …إلخ)، وكذلك على أي فرد مستجد ينضم للعمل بالمؤسسة. ولا يسمح بمنح الترخيص أو تجديد مدته للمدرسة إلا بعد تقديم ما يثبت ويؤكد إجراء هذه التحاليل.

حملات التوعية وضوابط الصيانة

وأكدت الوزارة أيضاً على الشروع في إطلاق مبادرات توعوية وفعاليات داخل المؤسسات التعليمية؛ بهدف تثقيف الطلاب حول المخاطر والعواقب المحتملة. ويتم ذلك عبر توجيه جهاز التربية النفسية، وبمشاركة هيئات الأمناء و الآباء والمعلمين للتعريف بحدود المساحة الجسدية والخصوصية الفردية للطفل. وشددت المذكرة الدورية على المنع التام لوجود أي من أفراد الصيانة أو الإصلاح داخل الحرم المدرسي خلال ساعات اليوم الدراسي. ويمنع تواجد أي شخص منهم قبل الساعة الخامسة مساءً (17:00)، ويقتصر تواجدهم على أيام العطلات الرسمية فقط.

ضوابط الأمن الداخلي والنقل و العماله

ويحظر كذلك تواجد أي عنصر أمن داخل أسوار المؤسسة التعليمية أثناء اليوم الدراسي، ويستمر هذا المنع حتى رحيل آخر طالب من المدرسة. كما يمنع منعًا باتًا تحرك أي مركبة نقل (أتوبيس)، سواء كانت تابعة للمدرسة أو تابعة لشركة خاصة متعاقدة، إلا بوجود مشرفة مكلفة من قِبَل المدرسة، والمعتمد عقد عملها في هيئة الإدارة التعليمية.

وشددت التوجيهات أيضاً على ضرورة إلزام كافة المدارس بتأمين تواجد عدد اثنين من الكوادر المشرفة على كل دورة مياه، ويجب أن يكون تواجدهن قبل وصول التلاميذ، ومغادرتهن يكون بعد انقضاء موعد الانصراف بساعة واحدة على الأقل.

كما جرى التأكيد على منح فترة سماح أو مهلة زمنية قدرها أسبوعان فقط؛ لاعتماد وتوثيق بيانات جميع الأفراد العاملين بالمدارس لدى الإدارات التعليمية، على أن يرفق مع هذه البيانات نسخة مصورة من صحيفة السجل الجنائي لجميع هؤلاء العاملين.

ضوابط الكوادر الأجنبية و أوقات الدوام

ومن الضروري أيضًا اعتماد جميع الاتفاقيات الخاصة بالكوادر التعليمية والوظيفية الأجنبية، إلى جانب تصريح العمل الرسمي الخاص بهم. ويجب مراعاة معايير الإشراف بحيث لا يقل تعداد العاملين بالمدارس عن نسبة فرد واحد لكل ستة طلاب (1:6)

يمنع منعًا باتًا استقبال أي تلميذ قبل موعد التجمع الصباحي بخمسة عشرة دقيقة فقط. ويحظر على مدير المؤسسة التعليمية مغادرتها إلا بعد أن يكون آخر طالب قد غادر تماماً.

آليات الرقابة و ضمان التنفيذ

كما تم التأكيد على تفعيل سجلات الأمن داخل المنشآت التعليمية بهدف تنظيم دخول الأفراد غير المألوفين، إلى جانب التشديد على ضرورة تأمين تواجد إشراف مستمر في ممرات و حجرات المدارس، والرقابة على انتقال وحركة التلاميذ.

وجاء تنبيه صارم إلى كافة الجهات المختصة، والمدارس الخاصة والدولية، بأنه سيتم مراقبة وتقييم جميع المدارس من قِبَل الوزارة بصورة منتظمة من خلال لجان مشكلة لهذا الغرض، للتأكد من تنفيذ جميع التدابير والآليات المذكورة في المذكرة الرسمية، ورصد أي تجاوزات أو مخالفات قد تعرض المؤسسة لعقوبة إخضاعها للإشراف المالي والإداري المباشر من الوزارة. وتم التشديد على أنه سيتم تطبيق كافة الجزاءات والتدابير التأديبية المنصوص عليها في أحكام القرارين الوزاريين رقمي (٤٢٠ – ٤٢٢) لعام ٢٠١٤ بحق أي مدرسة تثبت مخالفتها، في حال ثبوت أي إهمال أو تقصير من جانب إدارة المدرسة.

ردود الفعل المجتمعيه علي القرارات

من جهتها، أفادت عبير أحمد، المؤسسة لتجمع “أمهات مصر” لتطوير التعليم وتحالف ذوي الطلاب، أن التدابير الصادرة في المذكرة الدورية الأخيرة عن وزارة التعليم والتعليم الفني والمتعلقة بدعم وحماية أمن وسلامة التلاميذ داخل المدارس التابعة للقطاع الخاص والعالمية، تعتبر إنجازاً هاماً يسير في المسار الصائب، خاصة في ظل حالة الاضطراب الكبيرة التي شعر بها أولياء الأمور خلال المرحلة الزمنية الفائتة.

وتم الإبلاغ بتنفيذ هذه الإجراءات الوقائية أيضاً داخل المدارس الحكومية، كونها تحتوي على العدد الأضخم من طلاب مصر، ولأن حق الأمن والحماية لا يقتصر على نمط محدد من المدارس دون غيره. وشددت على أن سلامة الأبناء هي مسؤولية مشتركة لا تقبل التفرقة.

أهمية التنفيذ و المتابعة

وأكدت أيضاً أن المقررات الثمانية عشرة التي أصدرتها الوزارة، والتي تشمل تكثيف الرقابة على أجهزة الكاميرات، وإلزام المؤسسات التعليمية بإجراء فحوصات الكشف عن المواد الممنوعة للكوادر الوظيفية، ومنع وجود أي أفراد صيانة أو أمن داخل المدرسة أثناء ساعات الدوام اليومي، وتفعيل الإشراف الشامل داخل قاعات الدراسة والممرات، وتوثيق عقود الموظفين، واعتماد سجلهم الجنائي، هي كلها تدابير حتمية ووافيه لتقوية منظومة السلامة داخل المدارس. لكنها شددت على أن العنصر الأبرز هو المتابعة الدقيقة والتطبيق الحقيقي لهذه الإجراءات على الواقع العملي.

دعوة لفتح قنوات التواصل و الشراكة

كما وجهت مؤسس تجمع “أمهات مصر” لتطوير التعليم وتحالف ذوي الطلاب نداء لمواصلة فتح سبل التواصل بين الوزارة و الآباء والأمهات، وإشراك ممثليهم في مراقبة تنفيذ إجراءات السلامة والأمان داخل المدارس. وذلك لأنهم الطرف الأقرب إلى جزيئات الواقع اليومي داخل المنشآت التربوية.

 

كتب: مريم عزت

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24