شهدت سويسرا فاجعة إنسانية غير مسبوقة بعد اندلاع حريق هائل داخل أحد التزلج الشهيرة أثناء احتفالات استقبال العام الميلادي الجديد، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا ومئات المصابين.
الرئيس السويسري يعلق على الحادث
أعلن الرئيس السويسري، غي بارميلان، أن الحادث يُعد من أخطر الكوارث التي عرفتها البلاد في تاريخها الحديث، مؤكدًا أن هول المأساة دفعه إلى إلغاء كلمته الرسمية التي كان من المقرر إلقاؤها بمناسبة رأس السنة.
حصيلة أولية للضحايا
من جانبها، أفادت الشرطة السويسرية بأن الحريق الذي اندلع داخل حانة بمنتجع كرانس-مونتانا أسفر مبدئيًا عن مصرع نحو 40 شخصًا، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 115 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مع التحذير من أن الحصيلة قد ترتفع.
جهود الطوارئ والتعرف على الضحايا
وأوضح قائد شرطة كانتون فاليه، فريدريك جيسلر، خلال مؤتمر صحفي، أن فرق الطوارئ لا تزال تعمل على التعرف على هوية الضحايا والتواصل مع ذويهم، مشيرًا إلى أن العملية معقدة وتحتاج إلى وقت، في ظل صدمة عميقة تعيشها المنطقة بأكملها.
التحقيقات في مراحلها الأولى
وفي السياق ذاته، أكدت المدعية العامة في الكانتون، بياتريس بيلود، أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، لافتة إلى أن خبراء السلامة لم يتمكنوا حتى الآن من دخول موقع الحادث بسبب خطورة الوضع، كما شددت على عدم وجود أي مؤشرات تشير إلى عمل إجرامي أو هجوم متعمد.
ضغط على المستشفى الإقليمي
وأشارت السلطات الصحية إلى أن العدد الكبير من المصابين أدى إلى ضغط غير مسبوق على المستشفى الإقليمي، حيث وصلت وحدات العناية المركزة وغرف العمليات إلى أقصى طاقتها الاستيعابية في وقت قياسي.
نقل الجرحى وتعقيد عمليات الإنقاذ
وسارعت فرق الإسعاف، مدعومة بمروحيات طبية، إلى نقل الجرحى من موقع الحريق، الذي ضم عددًا من السائحين الأجانب من جنسيات متعددة، ما زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ.
اندلاع الحريق في قبو الملهى
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، اندلعت النيران قرابة الساعة الواحدة والنصف فجرًا داخل قبو ملهى “لو كونستلاسيون”، حيث انتشرت ألسنة اللهب بسرعة صادمة في سقف المكان، بينما كانت الموسيقى لا تزال تُبث عبر مكبرات الصوت.
مشاهد الفوضى والهلع بين رواد الملهى
وأظهرت مقاطع فيديو حالة من الفوضى والهلع بين رواد الملهى، إذ حاول البعض الفرار بشكل هستيري، في حين بقي آخرون في الداخل يوثقون المشهد دون إدراك لحجم الخطر، قبل أن تشتعل النيران بالكامل ويعم الدخان الكثيف المكان، وسط صرخات واستغاثات وبحث يائس عن المفقودين.