الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » حمّام بارد يهز الجسد… ويُربك العلماء العلاج بالماء البارد تحت المجهر

حمّام بارد يهز الجسد… ويُربك العلماء العلاج بالماء البارد تحت المجهر

فوائد صحية مؤقتة وأسئلة بلا إجابات قاطعة

حمّام بارد يهز الجسد… ويُربك العلماء العلاج بالماء البارد تحت المجهر
حمّام بارد يهز الجسد… ويُربك العلماء العلاج بالماء البارد تحت المجهر

من حوض ثلج في صالات الرياضيين إلى دش بارد في منازل الملايين، تحوّل العلاج بالماء البارد من تجربة قاسية إلى موضة صحية عالمية. لكن خلف هذا الانتشار الواسع، يطرح العلماء سؤالًا جوهريًا: هل البرد علاج حقيقي للجسم أم مجرد وهم قصير المدى؟ دراسة حديثة تحاول فك هذا اللغز.

دراسة أسترالية تضع الظاهرة على طاولة البحث

في محاولة علمية لفهم التأثيرات الحقيقية للعلاج بالماء البارد، أجرى باحثون من جامعة جنوب أستراليا دراسة شاملة لتقييم فوائده الصحية، وسط الجدل المتزايد حول فعاليته خارج الأوساط الرياضية.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 11 دراسة علمية شملت 3177 مشاركًا، بهدف رصد تأثير الغمر في الماء البارد أو الاستحمام البارد على مستويات التوتر وجودة النوم وجودة الحياة بشكل عام.

النتائج الأولية: فائدة موجودة… لكنها ليست دائمة

وأظهرت نتائج الدراسة أن العلاج بالماء البارد قد يكون مفيدًا في تخفيف التوتر، إلا أن هذه الفوائد جاءت مؤقتة وقصيرة الأمد، وتعتمد بدرجة كبيرة على السياق وطبيعة الاستخدام.
وقالت الباحثة بجامعة جنوب أستراليا تارا كاين: «رغم الشعبية الكبيرة للعلاج بالماء البارد، خاصة بين الرياضيين، فإن تأثيراته على عامة الناس لا تزال غير مفهومة بالكامل».

12 ساعة من الهدوء… ثم يختفي الأثر

وبيّنت الدراسة أن الغمر في الماء البارد يمكن أن يقلل مستويات التوتر لمدة تصل إلى 12 ساعة فقط، قبل أن تتلاشى التأثيرات تدريجيًا.
كما أفاد المشاركون الذين أدخلوا الاستحمام البارد ضمن روتينهم اليومي بتحسن طفيف في جودة حياتهم، خاصة عند الالتزام بفترات تتراوح بين 20 و90 ثانية.

لكن المفاجأة كانت أن هذه الفوائد تختفي بعد نحو 3 أشهر. ما يشير إلى أن الاستمرارية وحدها لا تضمن نتائج طويلة المدى.

البرد والمرض.. علاقة غير محسومة

وفي جانب آخر، كشفت إحدى الدراسات المشمولة في التحليل. أن الاستحمام البارد المنتظم. قد يقلل من عدد أيام الغياب عن العمل. بسبب المرض بنسبة 29%.
إلا أن الباحثين أشاروا إلى أن هذه النتيجة تثير تساؤلات مهمة حول الآليات البيولوجية وراء هذا التأثير. وما إذا كانت هذه الفوائد تنطبق على جميع الأشخاص. أم على فئات محددة فقط.

الخلاصة: علاج مساعد لا حل سحري

خلص الباحثون إلى أن العلاج بالماء البارد قد يكون وسيلة داعمة مؤقتة لتحسين المزاج وتقليل التوتر. لكنه لا يُعد علاجًا شاملًا أو بديلاً عن أساليب الصحة المثبتة علميًا.
وبينما يستمر الجدل العلمي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل نحتاج إلى صدمة باردة لنشعر بالتحسن… أم أن الدفء هو الحل الأبسط؟

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24