الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » خاص| بعد “عملية الأسد الصاعد” كيف تؤثر حرب إسرائيل وإيران على اقتصاد العالم ومصر؟

خاص| بعد “عملية الأسد الصاعد” كيف تؤثر حرب إسرائيل وإيران على اقتصاد العالم ومصر؟

خاص| بعد "عملية الأسد الصاعد" كيف تؤثر حرب إسرائيل وإيران على اقتصاد العالم ومصر؟
خاص| بعد "عملية الأسد الصاعد" كيف تؤثر حرب إسرائيل وإيران على اقتصاد العالم ومصر؟

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، إثر شن إسرائيل هجومًا جويًا واسع النطاق استهدف منشآت نووية إيرانية، أبرزها مفاعل نطنز. هذه العملية، التي أطلقت عليها تل أبيب اسم “عملية الأسد الصاعد”، أثارت قلقًا دوليًا بالغًا، وينذر مراقبون بأنها قد تدفع بالمنطقة نحو أسابيع من المواجهة المتقطعة، مع تداعيات اقتصادية وسياسية عميقة قد تتجاوز حدود المنطقة لتلامس استقرار العالم بأسره.

تصعيد جيوسياسي وتداعياته الاقتصادية العالمية

يلقي الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادي ومدير مركز الغد للدراسات الإستراتيجية. الضوء على التأثيرات المحتملة للضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران على الاقتصاد العالمي. حيث يرى خضر أن التوترات في الشرق الأوسط، كونه مركزًا رئيسيًا لإنتاج النفط، ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع أسعار النفط. هذا الارتفاع سينعكس سلبًا على تكاليف النقل والإنتاج عالميًا، مما يدفع بعجلة التضخم.

ويؤكد خضر أن التأثير لا يقتصر على النفط، بل يمتد ليشمل تقلبات الأسواق المالية. فالمخاوف المتزايدة من المخاطر السياسية تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم، مما يؤدي إلى حركات غير متوقعة في أسعار الأسهم والسندات والعملات. كما أن التجارة العالمية ستتأثر بشكل مباشر، خاصة مع احتمال فرض قيود على التجارة أو حدوث اضطرابات في المناطق المتأثرة بالصراع، مما يعيق تدفق السلع والخدمات عبر الحدود.

في ظل هذه البيئة المتقلبة، يبدأ المستثمرون في البحث عن ملاذات آمنة، مما يزيد من الطلب على الأصول الأقل عرضة للمخاطر مثل الذهب والسندات الحكومية المستقرة. وعلى المدى الأطول، قد تتأثر البطالة والنمو الاقتصادي في الدول المجاورة بشكل كبير، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو وتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان.

انعكاسات الحرب على اقتصاد الشرق الأوسط ومصر

يتوقع الدكتور خضر أن يكون للحرب الإسرائيلية وتأثيرها على إيران آثار كبيرة على اقتصاد منطقة الشرق الأوسط ككل. فزيادة التوترات السياسية ستؤثر سلبًا على الاستثمارات الأجنبية، وتزيد من حالة عدم الاستقرار، مما ينفر رؤوس الأموال ويبطئ عجلة التنمية. وعلى الرغم من أن ارتفاع أسعار النفط قد يكون إيجابيًا للدول المنتجة، إلا أنه سيكون سلبيًا للغاية بالنسبة للدول المستوردة، مما يزيد من أعباء ميزانياتها وتكاليف الحياة لمواطنيها.

يعد قطاع السياحة من أوائل المتضررين إثر حرب إسرائيل وإيران؛ فالحروب والتوترات الأمنية تؤدي إلى تراجع حاد في أعداد الزوار. مما يؤثر سلبًا على الاقتصادات المحلية التي تعتمد على السياحة بشكل كبير، وتعتبر مصر من أبرز الدول المتأثرة في هذا الصدد. علاوة على ذلك، فإن تدفق اللاجئين الناتج عن النزاعات المسلحة سيضع ضغطًا إضافيًا. على الموارد الاقتصادية والاجتماعية في الدول المجاورة مثل مصر، التي قد تجد نفسها أمام تحديات إنسانية ولوجستية ضخمة.

كما ستتأثر التجارة الإقليمية، مما يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات السلع الأساسية. وارتفاع أسعارها، الأمر الذي يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين. كما أن الدعم العسكري والمالي الذي قد تتلقاه بعض الدول من قوى كبرى. قد يؤثر على ميزانياتها وبالتالي على الاقتصاد المحلي.

وأوضح خضر أن هناك تأثير على مصر في ظل الأوضاع الراهنة، حيث ستكون معرضة لعدة تحديات. فقد يتأثر الاعتماد على المعونات الخارجية. خاصة من الدول الغربية، سلبًا بتغير الأولويات الدولية في ظل الصراع. كما أن الأمن الغذائي سيكون مهددًا، بينما تتأثر الإمدادات الغذائية بسبب التوترات. مما يؤثر على الأسعار ويزيد من مخاطر نقص الغذاء. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي التوترات الإقليمية إلى تغييرات في السياسة الداخلية واحتجاجات شعبية، مما يزيد من حالة عدم الاستقرار.

يمكن القول إن الحرب وتأثيرها على إيران يمكن أن يكون له تداعيات واسعة النطاق على اقتصاد الشرق الأوسط. بما في ذلك تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على مصر، الأمر الذي يتطلب يقظة دولية وجهودًا دبلوماسية مكثفة. لاحتواء هذا التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو أزمة أوسع نطاقًا.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24