في تحول لافت على الساحة الإقليمية، باتت سوريا توصف اليوم بـ”الواحة الامنة للاستثمار”. وذلك عقب رفع الولايات المتحدة للعقوبات الاقتصادية التي فرضت لعقود على البلاد. هذا التطور فتح الباب أمام موجة من التعاون الاقتصادي بين دمشق والعواصم العربية. وعلى رأسها الرياض وأبو ظبي، في خطوة تعد بداية لعهد اقتصادي جديد في سوريا.
التغيير الجذري في التعامل مع سوريا
وبحسب ما أوضحته د.حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، في تصريحات خاصة لموقع ( Nightly News عربية) فإن هذا التغيير الجذري في التعامل مع سوريا جاء بعد انتهاء النظام السابق الذي اتسم بعزلة إقليمية وتعامل محدود مع الدول العربية. أما النظام الجديد بقيادة أحمد الشرعي، فقد تعهد بمعاملة جميع فئات الشعب السوري على قدم المساواة. ما اعتبره مراقبون تطوراً يعكس نوايا صادقة لإعادة بناء الدولة على أسس أكثر عدالة وانفتاحاً.
وأضافت حنان أن الشرعي زار عدداً من الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية والإمارات. وكان ذلك في إطار فتح قنوات تعاون اقتصادي جديدة”. وأشارت إلى أن هناك حديثاً فعلياً عن مشاريع استثمارية كبرى تستعد الدول العربية لضخها داخل سوريا. بما في ذلك مشاريع في الطاقة والسياحة والبنية التحتية.
توسيع محفظتها الاستثمارية العالمية
وأكدت أن المملكة العربية السعودية، التي تسعى في الوقت الراهن إلى توسيع محفظتها الاستثمارية العالمية, تعتبر سوريا “فرصة اقتصادية واعدة” لما تمتلكه من موارد طبيعية وثروات لم تستغل بعد بسبب سنوات الحرب والعقوبات.
وتابعت حنان: “رفع العقوبات الأميركية شكل نقطة تحول محورية، وسيفتح المجال أمام استثمارات دولية واسعة. وكانت الولايات المتحدة من أوائل الدول التي عبرت عن اهتمامها، وتلتها المملكة العربية السعودية، التي تتبنى استراتيجية استثمارية عالمية تهدف إلى تحقيق عوائد طويلة المدى وتنمية اقتصادية شاملة”.
أمل للشعب السوري
واختتمت حديثها بالقول إن هذه الخطوة تمثل بارقة أمل للشعب السوري الذي يتطلع إلى عودة الأمن والاستقرار، ما يمكن الاستثمارات من تحقيق أهدافها ويدفع بالنمو الاقتصادي المنتظر إلى الأمام.