الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » خاص| محمد عبد الرحيم: استثمارات أدوات الدين وراء طفرة أرباح البنك المركزي بنهاية نوفمبر

خاص| محمد عبد الرحيم: استثمارات أدوات الدين وراء طفرة أرباح البنك المركزي بنهاية نوفمبر

خاص| محمد عبد الرحيم: استثمارات أدوات الدين وراء طفرة أرباح البنك المركزي بنهاية نوفمبر

كشفت القوائم المالية الدورية للبنك المركزي المصري عن طفرة قوية في مؤشراته المالية بنهاية شهر نوفمبر من عام 2025، حيث حقق البنك صافي أرباح بلغت قيمتها 143.079 مليار جنيه، وذلك مقابل 97.380 مليار جنيه بنهاية شهر أكتوبر السابق عليه، مما يعكس نموًا كبيرًا في الربحية خلال شهر واحد فقط. كما كشفت البيانات عن وصول إجمالي حقوق الملكية لدى البنك إلى 279.137 مليار جنيه، مقارنة بنحو 233.231 مليار جنيه في الفترة ذاتها، وهو ما يبرز تطورًا ملموسًا في المركز المالي للبنك.

رؤية تحليلية حول طبيعة أرباح البنك المركزي

وفي هذا السياق قال محمد محمود عبد الرحيم الباحث الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع في تصريحات خاصة لموقع ” Nightly News عربية” إن البنك المركزي المصري هو بنك الحكومة ولا يهدف إلى الربح التقليدي، فالبنك المركزي ليس شركة أو بنك تجاري ولكنه يملك في ذات الوقت عدة مصادر ربحية أساسية مرتبطة بمهامه في إدارة السياسة النقدية والمالية للدولة، حيث يمكن القول أن رفع أسعار الفائدة أدى إلى زيادة العائد على استثمارات البنك المركزي في أدوات الدين وبالتالي توسيع هامش الربح النقدي.

وأضاف عبدالرحيم أن الهدف الرئيسي للبنك المركزي هو التحكم في إدارة السياسة النقدية وليس تحقيق أرباح. وبالتالي يجب النظر إلى هذه الأرقام من منطلق موضوعي وليس مجرد أرقام ربحية يمكنها التأثير بشكل فاعل في مؤشرات الاقتصاد الكلي وخصوصًا أن سعر الفائدة في مصر لا يزال مرتفعًا بشكل كبير، حتى وعلى الرغم من خفض سعر الفائدة.

تأثير أدوات الدين والسياسات النقدية على النتائج المالية

كما أوضح الباحث الاقتصادي في تصريحاته أن البنك المركزي يشتري ويبيع أدوات دين مثل أذون وسندات الخزانة. وربحية المركزي قد تتأثر بقرارات سياسية مثل أسعار الفائدة وحصة البنك في السندات الحكومية. وليس فقط بالأداء الاقتصادي للقطاع الخاص. كما أشار إلى أن العلاقة بين السياسة النقدية والموازنة العامة للدولة. تظل المحرك الأساسي لمثل هذه النتائج المالية التي تظهر في الميزانيات الدورية للبنك.

وفي النهاية أكد عبد الرحيم أن القياس الحقيقي لكفاءة البنوك المركزية يكمن في ضبط المعروض النقدي. وضبط أسعار الفائدة وفقًا لمتغيرات اقتصادية والتنسيق مع السياسة المالية لضبط التضخم ومؤشرات الاقتصاد الكلي. وبالتالي فإن أي أهداف أخرى تبقى جيدة في المجمل ولكنها ليست المعيار الأدق. للحكم على نجاحات البنوك المركزية في أداء دورها المنوط بها في حماية الاقتصاد القومي.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24