أكد الخبير الاقتصادي ومدير مركز الغد للدراسات الإستراتيجية والاقتصادية، الدكتور سيد خضر، أن الجهود الإصلاحية التي تبذلها الحكومة المصرية، بدعم من توصيات صندوق النقد الدولي، تمثل خطوة محورية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين. هذه الإصلاحات والشراكات، التي يرى الدكتور خضر أنها ضرورية لتحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة، تعكس إصرار مصر على بناء هوية اقتصادية قادرة على منافسة كبرى الاقتصادات العالمية، لا سيما في ظل التحديات والصراعات الإقليمية التي شهدتها السنوات الأخيرة.
إشادة دولية وجهود داخلية
وفي تصريحات خاصة لـ “نايتلي نيوز” أكد خضر أن خلال الفترة الماضية، نفذت الحكومة المصرية مجموعة واسعة من الإصلاحات الهيكلية بهدف تحسين الأداء الاقتصادي. وقد حظيت هذه الجهود بإشادة واضحة من صندوق النقد الدولي، الذي أثنى على الإصلاحات المالية التي أدت إلى تحسين إدارة المالية العامة وتقليل العجز المالي من خلال زيادة الإيرادات وتقليل النفقات.
بينما لم تتوقف الإصلاحات عند الجانب المالي، بل امتدت لتشمل تحسين مناخ الاستثمار بشكل كبير، من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية للمستثمرين وإدخال إصلاحات في قوانين الاستثمار بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. بالتوازي مع ذلك، ركزت الحكومة في مصر على تنويع مصادر الدخل، لتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية، مثل تعزيز السياحة والصناعات التحويلية.
تعد المشروعات الكبرى التي نفذتها مصر، مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومشروعات البنية التحتية الضخمة، ركيزة أساسية في هذه الجهود الإصلاحية. هذه المشروعات لا تساهم فقط في تحسين الخدمات وتوفير فرص العمل، بل تعزز أيضًا من جاذبية مصر كوجهة استثمارية.
استمرارية الإصلاحات وتعزيز الثقة
لضمان استمرارية هذا الزخم الإيجابي، يشدد الدكتور خضر على ضرورة تعزيز برامج التدريب. والتأهيل للعمالة، وتحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الإدارية لتقليل الروتين. كما يرى أن تعزيز الشفافية وتطبيق مبادئ المساءلة في إدارة الموارد المالية. بالإضافة إلى تعزيز دور المؤسسات الرقابية، أمر حيوي لزيادة ثقة المستثمرين. ولا يمكن إغفال أهمية زيادة الاستثمار في التعليم والصحة لتحسين جودة الحياة، والاستثمار في البحث والتطوير لدفع عجلة الابتكار.
الشراكات الدولية كداعم رئيسي
كما يسلط الدكتور خضر الضوء أيضًا على أهمية التوسع في الشراكات الدولية وتعزيز العلاقات مع الدول الأخرى. والمنظمات الدولية بهدف جذب المزيد من الاستثمارات وتبادل الخبرات. هذه الشراكات تسهم بشكل مباشر في نقل التكنولوجيا والمعرفة واستقطاب الشركات العالمية، مما يعزز من التقدم التكنولوجي في البلاد.
بينما يؤكد الدكتور سيد خضر أن الإصلاحات الاقتصادية تلعب دورًا محوريًا في جذب الاستثمارات إلى مصر. مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. فمن خلال هذه الإصلاحات، وتعزيز ثقة المستثمرين بفضل استقرار السياسات والشفافية والمساءلة. يمكن لمصر أن تحقق مستقبلًا اقتصاديًا أكثر استقرارًا وتنافسية. يخلق فرص عمل جديدة وينوع مصادر الدخل، مما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.