الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » خاص| «مكالمة واحدة قلبت العمر».. حكاية أم خرجت للبازار فعادت بلا قلب

خاص| «مكالمة واحدة قلبت العمر».. حكاية أم خرجت للبازار فعادت بلا قلب

من ترددٍ غامض إلى فاجعة مزدوجة في يوم واحد.. حين سبق الإحساس الكارثة بعشر دقائق

حكاية أم خرجت للبازار فعادت بلا قلب
حكاية أم خرجت للبازار فعادت بلا قلب

 

لم تكن تعلم أن خطواتها المترددة نحو «البازار» هي آخر ما ستفعله قبل أن تنكسر حياتها إلى الأبد. قلبٌ مقبوض بلا سبب، إحساس ثقيل لم تفهمه، ومكالمة واحدة جاءت كالرصاصة لتسلب منها ابنها وطمأنينتها وسلام روحها. في يوم واحد، حادثتان، ووداع بلا حضن، وقصة أم تحولت حياتها من الامتنان إلى الفقد، ومن الضحك إلى صمتٍ لا ينتهي.

القصة الكاملة:

«طنط.. إيه رأيك تشاركي معانا في البازار؟»

سؤال بسيط، وإجابة بدت عادية: أطباق بيتية، يومي الخميس والجمعة. لكن قبل الموعد بأيام، داهمها إحساس غريب. لم تكن متحمسة، قلبها مقبوض، وكأن شيئًا ما يمنعها. حاولت التراجع، لكن ابنتها أقنعتها: «روحي جربي الخميس، ولو مش مرتاحة متروحيش الجمعة».

ذهبت… وهي لا تعلم أن القدر قرر أن يكتب نهايته في هذا المكان.

داخل البازار، وبينما تحاول الانشغال، رأت صورة سيارة ابنتها وقد تهشمت بعد أن اصطدم بها ميكروباص. دقات القلب تسارعت. مكالمة سريعة: «إحنا كويسين يا ماما الحمد لله». حمدت الله، وأرسلت الصورة لابنها أحمد.

أحمد…

الابن الحنون، الخجول، الذي لا يطلب شيئًا. ردّ قلقًا، وقرر أن يذهب ليطمئن على أخته. بعدها بدقائق، جاءها بنفسه إلى البازار. طلب مالًا بصوتٍ منخفض، بخجلٍ يعرفه كل الأمهات. أعطته، وزادت عليه، فابتسم.
«شكرا يا ماما»

كانت آخر كلمة.

نظرة وداع لم تفهمها، ومضى.
بعد عشر دقائق فقط…
رن الهاتف.

«أنتِ فين يا طنط؟ أحمد أتقلب بالعربية بعد الكوبري».

صرخة أم شقت المكان. ركضٌ بلا وعي. طريق مظلم. وجوه تتفادى النظر. سؤال واحد يتكرر: «أنت أحمد؟». رجلان لا يحملان إجابة. قدمان لا تقويان على الوقوف. ثم الإسعاف… المركز الطبي… باب الاستقبال… شباك مغلق… أطباء يهرولون… بنطال يُقطع بالمقص… وأم تتوسل: «طمنوني على ابني».
قالوا: «كويس».
وكانوا يعلمون الحقيقة.
lass=”yoast-text-mark” />>لم يُسمح لها أن تضمه. لم تره. لم تسمع صوته.
صباح الجمعة جاء الخبر: «البقاء لله».
حادثتان في يوم واحد.
اتهموه بالسرعة، لكن شهودًا أكدوا أن إطار السيارة الخلفي انفصل فجأة، ففقد السيطرة. دافعوا عنه بعد رحيله… لكن أي دفاع يعيد قلب أم؟

ما بعد المكالمة:

منذ تلك اللحظة، لم تعد هي.
كانت مرحة، محبة للحياة، كريمة، مليئة بالشغف.
اليوم، روحها عجوز. يدها ترتعش. كلامها قليل. قلبها هش.
تحيطها المحبة، لكن غياب أحمد جعل كل شيء ناقصًا.
مكالمة واحدة حرمتها النوم، والراحة، والأمان.
مكالمة واحدة سرقت منها المستقبل الذي كانت تنتظره.

الخاتمة:

هذه ليست مجرد قصة حادث.
إنها شهادة وجع، ونداء صامت لكل من يمر يومه بسلام:
اسجدوا شكرًا لله على يومٍ عادي يمر دون مكالمات قاتلة.
ادعوا لأحمد بالرحمة والمغفرة، ولهذه الأم… أن يهبها الله سكينةً تُرمم ما تهشّم،
وسلامًا لروحٍ لم تخرج بعد من الكابوس.

 

حكاية أم خرجت للبازار فعادت بلا قلب

حكاية أم خرجت للبازار فعادت بلا قلب

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24