رجح خبراء اقتصاد أن تربك رسوم ترامب المطبقة على واردات الصلب والألمنيوم في الأسواق العالمية. وزيادة الأسعار، وقد تخلق موجة تضخمية. ولكنهم يرون أن التأثير سيكون قصير المدى، وستستعيد الأسواق توازنها لاحقاً.
ورفعت الولايات المتحدة الرسوم المفروضة على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50% بدلاً من 25%. وذلك إجراء وصفته الإدارة الأميركية بأنه “لحماية الأمن القومي وتحفيز الصناعة المحلية.

قرار الولايات المتحدة برفع الرسوم الجمركية
أكد الخبير الاقتصادي هاني حافظ أن قرار الولايات المتحدة برفع الرسوم الجمركية. أنه لا يعد مجرد تعديل رقمي في السياسة التجارية، بل يشكل ضربة مباشرة لقطاع التصنيع العالمي. وأيضاً يؤسس لمرحلة جديدة من الحمائية الاقتصادية، قد تغير ملامح النظام التجاري العالمي.
وقال حافظ في حديث مع منصة “المشهد”، إن هذه الخطوة الأميركية أدت إلى اضطرابات فورية في سلاسل الإمداد. ورفعت تكاليف الإنتاج بشكل واسع للشركات التي تعتمد على المعادن المستوردة. وذلك سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، مما تسبب في موجة من في الأسواق العالمية.
وقفزت العقود الأجلة لأسعار الألمنيوم بنسبة تجاوزت 50%. وذلك لتسجيل أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد، في حين تراجعت أسعار خام الحديد إلى أدنى مستوياتها منذ مايو. وذلك في ظل تنامي المخاوف من انخفاض الطلب واحتدام التوترات التجارية، لا سيما مع الصين.

إعادة تموضع إستراتيجي
وأوضح حافظ أن السياسات الحمائية الحالية قد تدفع الشركات متعددة الجنسيات إلى إعادة النظر في إستراتيجياتها. خصوصاً مع تصاعد كلفة التصدير إلى السوق الأميركي. حيث بات الخيار أمامها إما الاستمرار في التصدير وتحمل الرسوم المرتفعة. أو نقل خطوط الإنتاج إلى الداخل الأميركي لتفادي تلك التكاليف.
وتابع: في حال فضلت الشركات الكبرى خيار التصنيع المحلي داخل الولايات المتحدة، فقد نشهد انتعاشاً للصناعة الأميركية. وخصوصاً في ولايات ما يعرف ب”حزام الصدأ”. ولكن ذلك سيقابل بتراجع في تنافسية المنتجات الأميركية عالمياً بسبب ارتفاع التكاليف، وهذا ما يحدث اختلالاً في معايير الكفاءة الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذا التحول قد يؤدي إلى انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول النامية والناشئة. والتي تعتمد على التصدير كمحرك أساسي للنمو. كما سيتطلب إعادة تموضع شامل لسلاسل التوريد العالمية. وهو ما يستوجب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتقنيات الصناعية المتقدمة.
