في حادث صادم هز الأوساط الدبلوماسية وأثار موجة من التساؤلات، لقي سفير جنوب أفريقيا لدى فرنسا مصرعه بشكل مأساوي بعد سقوطه من الطابق الثاني والعشرين بأحد أشهر فنادق العاصمة باريس، لتتحول رحلة اختفائه الغامضة إلى نهاية مفجعة خلال ساعات قليلة فقط.
رسالة مقلقة قبل الاختفاء ونافذة مكسورة تقود لتحقيق عاجل في وفاة السفير
كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن مصرع سفير جنوب أفريقيا لدى فرنسا، نكوسيناثي إيمانويل «ناثي» مثيثوا، البالغ من العمر 58 عامًا، بعدما سقط من الطابق الثاني والعشرين بفندق «حياة لو باريسيان» الشهير في منطقة بورت مايو غرب باريس.
وأكد مكتب المدعي العام في باريس العثور على جثة السفير خارج الفندق، وذلك بعد نحو 24 ساعة فقط من الإبلاغ عن اختفائه من قبل زوجته، التي أشارت إلى تلقيها رسالة مقلقة منه في الليلة السابقة للحادث.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن مثيثوا كان قد حجز غرفة في الطابق الثاني والعشرين، حيث تم العثور على نافذتها المؤمنة مفتوحة بالقوة، وسط ترجيحات أولية بإمكانية انتحاره، دون استبعاد أي فرضيات أخرى حتى انتهاء التحقيقات.
وبحسب الأدلة، تم استخدام هاتف السفير للمرة الأخيرة في حوالي الساعة الثالثة عصر يوم الاثنين بالقرب من حديقة بولوني، بينما أفادت صحيفة «ذا سيتيزن» بأنه شوهد آخر مرة يوم الجمعة، قبل تغيبه المفاجئ عن عدة اجتماعات دبلوماسية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وعقب بلاغ زوجته عن اختفائه، أطلقت الشرطة الفرنسية حملة بحث موسعة في غرب باريس. خشية تعرضه لمكروه. قبل أن تنتهي بالعثور على جثته في مشهد صادم.
مسيرة سياسية حافلة
ويُعد مثيثوا من أبرز الشخصيات السياسية في جنوب أفريقيا. حيث بدأ مسيرته في النضال النقابي ضد نظام الفصل العنصري. قبل أن يبرز كأمين منظم لرابطة شباب المؤتمر الوطني الأفريقي بين عامي 1994 و2001.
وانضم لاحقًا إلى الجمعية الوطنية في عام 2002. وترأس لجنة المناجم والطاقة من 2004 حتى 2008. قبل تعيينه وزيرًا للسلامة والأمن في حكومة كغاليمه موتلانتي عام 2008. ثم احتفظ بالمنصب في حكومة جاكوب زوما. تحت مسمى وزارة الشرطة.
وفي مرحلة لاحقة. تولى حقيبة وزارة الفنون والثقافة. قبل تعيينه سفيرًا لبلاده في فرنسا. في فبراير 2024.
ولا تزال السلطات الفرنسية تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث الغامض. في واقعة تهز السلك الدبلوماسي. وتفتح باب التساؤلات. حول الساعات الأخيرة. في حياة السفير الراحل.