كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي “PIF”، عن خطة الصندوق لزيادة حجم أصوله إلى 1.075 تريليون دولار بنهاية عام 2025، ارتفاعاً من مستوى يتراوح حالياً بين 925 و945 مليار دولار. وأوضح أن الهدف الأبعد يتمثل في الوصول إلى تريليوني دولار بحلول 2030، مع إمكانية رفعها لاحقاً إلى ثلاثة تريليونات دولار، في إطار رؤية المملكة لتعزيز مكانتها الاقتصادية العالمية.
رحلة نمو لافتة
تطرق الرميان خلال مشاركته في جلسة حوارية بالنادي الاقتصادي في واشنطن إلى التطور الكبير في هيكل الصندوق منذ تأسيسه. ففي عام 2015، لم يتجاوز عدد موظفيه 30 موظفاً ضمن مكتب صغير. أما اليوم، فقد ارتفع العدد إلى 2964 موظفاً موزعين بين المقر الرئيسي في الرياض وعدد من المكاتب العالمية في نيويورك ولندن وهونغ كونغ وباريس وبكين، إضافة إلى مكاتب إقليمية في القاهرة وعمان والمنامة ومسقط. وأكد أن تعزيز الأثر الاجتماعي والاقتصادي الإيجابي يُعد عنصراً أساسياً في استراتيجية الصندوق.

صندوق الاستثمارات العامة السعودي
نتائج مالية قوية
وبحسب التقرير السنوي الأخير، حقق الصندوق نمواً في الإيرادات بنسبة 25% خلال 2024. كما ارتفعت الأصول المدارة بنسبة 19% على أساس سنوي لتبلغ 3.42 تريليون ريال. هذه الأرقام تعكس متانة الأداء الاستثماري للصندوق ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد السعودي.
مساهمة بارزة في الاقتصاد الوطني
منذ عام 2021 وحتى 2024، بلغت مساهمة الصندوق في الناتج المحلي غير النفطي نحو 910 مليارات ريال. ويستهدف “PIF” رفع هذه المساهمة إلى 1.2 تريليون ريال عبر شركات محفظته الاستثمارية. إلى جانب تمكين استثمارات تراكمية غير حكومية بالقيمة نفسها. كما يسعى لتحقيق مساهمة تصل إلى 60% في المحتوى المحلي. في حين تقدر مساهمته حالياً بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
حضور عالمي متصاعد
جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجراها ديفيد روبنشتاين، رئيس النادي الاقتصادي في واشنطن، مع الرميان، حيث أشار الأخير إلى المكانة المرموقة التي يحتلها الصندوق بين كبرى المؤسسات الاستثمارية العالمية، باعتباره أحد أكثر المستثمرين تأثيراً في المشهد الاقتصادي الدولي.