في واقعة تقشعر لها الأبدان وتكشف وجهًا مظلمًا لاستغلال الضعفاء، فجّرت فتاة من منطقة الهرم مفاجآت صادمة أمام النيابة العامة، بعد تعرضها لاعتداء جنسي بشع على يد سائق سيارة أجرة وصديقه، عقب استدراجها بحيلة خادعة انتهت داخل شقة في محافظة الفيوم.
من مشوار عادي إلى كابوس داخل شقة معزولة
كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل مؤلمة في القضية التي هزّت الرأي العام. بعدما استدرج المتهم الأول، وهو سائق سيارة أجرة، المجني عليها خلال استقلالها السيارة، وعرض عليها توصيلها للمبيت لدى إحدى قريباته في الفيوم، مستغلًا حالتها النفسية.
وبحسب أقوال الفتاة، وافقت على العرض دون أن تدرك ما يُدبّر لها، لتفاجأ عند الوصول بمقابلة المتهم الثاني، حيث توجها جميعًا إلى شقة سكنية كانت مسرح الجريمة.
أفادت المجني عليها أنها كانت تحت تأثير مواد مسكرة، ولم تكن في وعيها الكامل، لكنها تتذكر بوضوح لحظة اعتداء المتهم الثاني عليها بالقوة، بعد أن عجزت عن المقاومة إثر تعرضها للضرب.
وأكد تقرير الطب الشرعي وجود إصابات واضحة بجسدها تتفق مع أقوالها.
تقرير نفسي وتحريات وضبط المتهمين
وأشار تقرير الكشف الطبي النفسي إلى أن الفتاة: تعاني من اضطرابات نفسية. لديها هلاوس سمعية وضلالات اضطهاد. سبق إيداعها أكثر من مرة بمستشفيات نفسية
ورغم ذلك، أكد التقرير أنها مدركة لما حولها وقادرة على سرد الوقائع والإدلاء بأقوالها بشكل سليم.
تحريات الأجهزة الأمنية، عقب بلاغ والد المجني عليها، أكدت صحة الواقعة.
وبالاستعانة بكاميرات المراقبة والتقنيات الحديثة، تم تحديد مكان المتهمين وضبطهما داخل أحد المقاهي بمنطقة الطالبية – فيصل.
اعترافات صادمة
وخلال التحقيقات، أقر المتهم الأول بعلمه الكامل بالحالة النفسية للفتاة، واعترف بتواصله مع صديقه المتهم الثاني والاتفاق على استغلالها.
كما اعترف المتهم الثاني بارتكاب الاعتداء، مؤكدًا تعمدهما تنفيذ الجريمة رغم إدراكهما لمرضها النفسي.
القضية باتت الآن أمام جهات التحقيق المختصة، في جريمة تمثل اعتداءً واستغلالًا مكتمل الأركان. وتشدد فيها العقوبة قانونًا نظرًا لحالة المجني عليها الصحية والنفسية.
واقعة جديدة تكشف كيف يمكن أن يتحول طريق عادي إلى كابوس مرعب. وتؤكد أن المرض النفسي ليس ضعفًا، بل الضعف الحقيقي في قلوب من استغلوا إنسانة بلا رحمة أو ضمير.