في تصعيد عسكري لافت، يعيد ملف الإرهاب إلى واجهة المشهد السوري. أعلنت بريطانيا تنفيذ ضربات جوية «ناجحة»، ضد تنظيم «داعش»، في عمق الأراضي السورية، ضمن عملية مشتركة مع فرنسا. استهدفت منشأة سرية للتنظيم في محيط مدينة تدمر الأثرية، في رسالة حاسمة مفادها أن خطر التنظيم لم ينتهِ بعد.
أنفاق الموت تحت تدمر.. قنابل موجهة تطارد مخازن «داعش»
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في وقت متأخر من يوم أمس (السبت)، تنفيذ «ضربات ناجحة» ضد تنظيم «داعش» في سوريا. ضمن عملية عسكرية مشتركة مع فرنسا.
أوضحت الوزارة أن الغارات. استهدفت منشأة تحت الأرض في منطقة تدمر. كان التنظيم يستخدمها لتخزين الأسلحة والمتفجرات. مشيرة إلى أن الهجوم نُفّذ في الجبال شمال مدينة تدمر الأثرية بوسط سوريا.

وبحسب البيان الرسمي، فإن المنشأة المستهدفة تقع في منطقة يسيطر عليها تنظيم «داعش». ويُرجّح أنها كانت تُستخدم كمخزن للأسلحة والمتفجرات. في إطار نشاطه المتواصل داخل المناطق الصحراوية.
أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الطائرات المشاركة في العملية. استخدمت قنابل «بيفواي 4» الموجّهة بدقة عالية. لاستهداف عدة أنفاق تقود إلى داخل المنشأة. من دون الكشف عن تفاصيل الدور الذي قامت به الطائرات الفرنسية في العملية.
أضاف البيان: «يجري حاليًا تقييم مفصل لنتائج الضربة. لكن المؤشرات الأولية تُظهر أن الهدف أُصيب بنجاح». لافتًا إلى أنه «لا يوجد ما يشير إلى أن هذه الضربة شكّلت خطرًا على المدنيين. كما عادت جميع الطائرات المشاركة سالمة».
من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن هذه العملية «تجسّد ريادة المملكة المتحدة والتزامها بالوقوف إلى جانب حلفائها. للقضاء على أي عودة لتنظيم الدولة الإسلامية وأيديولوجياته الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط».
يُذكر أن تنظيم «داعش» كان قد سيطر، خلال سنوات الحرب السورية. التي اندلعت عام 2011، على مساحات واسعة من البلاد. من بينها منطقة تدمر، قبل أن يتمكن التحالف الدولي من دحره عسكريًا عام 2019.
رغم ذلك، لا يزال التنظيم ينشط في مناطق صحراوية واسعة داخل سوريا. وينفذ بين الحين والآخر هجمات دامية تستهدف القوات الحكومية. وكذلك القوات الكردية، ما يبقي خطره حاضرًا على أجندة التحالف الدولي.