أعلنت وكالة “فيتش”، تصنيف السعودية الائتماني طويل الأجل عند “+A” مع نظرة مستقبلية مستقرة.
جاء ذلك مدعومًا بقوة الميزانيات المالية والخارجية للمملكة؛ إذ تفوق نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي. وصافي الأصول الأجنبية السيادية (SNFA)، المتوسطات المسجلة لدى الدول المصنفة عند درجتي “A” و”AA”.
احتياطات ضخمة تتفوق على دول التصنيف المماثل
أشارت “فيتش” إلى أن احتياطات السعودية الأجنبية ستظل مرتفعة. متوقعة أن تعادل 12.8 شهرًا من مدفوعات الحساب الجاري، عام 2025، مقابل متوسط 1.8 شهر فقط لدول التصنيف “A”. ومن المتوقع أن تبقى عند 11.3 شهر عام 2027؛ ما يعكس مستوى احتياطي قوي ومستدام.
كما توقعت الوكالة، أن يحافظ صافي الأصول الأجنبية السيادية على مستويات مرتفعة. تصل إلى 35.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقابل متوسط 3.1% لدى الدول في نفس فئة التصنيف، مما يعزز القوة الائتمانية للمملكة.

فيتش
عجز ميزانية السعودية
توقعت “فيتش” أن يصل عجز ميزانية السعودية إلى 4% من الناتج المحلي عام 2025. نتيجة انخفاض إيرادات النفط وتراجع توزيعات أرباح “أرامكو”.
ومع ذلك، سيؤدي تحسن التحصيل الضريبي والإيرادات غير النفطية. إلى جانب انخفاض الإنفاق الرأسمالي واستقرار الإنفاق الجاري، إلى تقليص هذا العجز لـ 3.6% بحلول 2027.
نمو قوي بقيادة القطاعات غير النفطية
توقعت الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 4.3% في 2025 و4.7% في 2026، بدعم من زيادة إنتاج النفط.
كما توقعت أن يبلغ متوسط النمو غير النفطي 4.5% خلال الفترة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية، وزيادة الإنفاق الاستثماري، والنمو في القطاعات الإنتاجية.
وسيسهم القطاع الصناعي التحويلي في هذا النمو، مستفيدًا من ارتفاع إنتاج النفط.
قطاع مصرفي مستقر ومربح
كما أشاد تقرير “فيتش” بقوة القطاع المصرفي في المملكة، مشيرًا إلى أن معدل كفاية رأس المال بلغ 19.3% بنهاية الربع الأول من 2025، مع انخفاض نسبة القروض المتعثرة إلى 1.2%، وهي الأدنى منذ عام 2016.
علاوة على ذلك، تتمتع البنوك السعودية بربحية عالية، مدفوعة بنمو الائتمان وهوامش الفائدة المرتفعة؛ ما يعكس متانة القطاع وقدرته على دعم النمو الاقتصادي المستدام.