الأربعاء, فبراير 4, 2026
الرئيسية » نفط تحت الوصاية الأميركية؟ فنزويلا تُسلّم كنزها الأسود لواشنطن وترامب يتعهد بالتحكم في المليارات

نفط تحت الوصاية الأميركية؟ فنزويلا تُسلّم كنزها الأسود لواشنطن وترامب يتعهد بالتحكم في المليارات

من العقوبات إلى السفن الأميركية.. 50 مليون برميل تعيد رسم خريطة الطاقة وتكشف من يربح ومن يخسر

نفط فنزويلا
نفط فنزويلا

في خطوة غير مسبوقة تُعيد إلى الأذهان صفقات النفط في زمن الحروب والوصاية الدولية. أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن فنزويلا ستسلّم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات، في صفقة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز مجرد أرقام البراميل، وتفتح باب التساؤلات حول مصير الأرباح، وسيادة القرار الفنزويلي، وتأثير الصفقة على أسعار الطاقة عالميًا.

 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الحكومة الانتقالية في فنزويلا، برئاسة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، ستسلّم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي عالي الجودة والخاضع للعقوبات الأميركية.

 

ترامب يمسك بمفتاح الخزنة النفطية.. من يقرر مصير مليارات فنزويلا؟

 

وقال ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، إن النفط سيُباع بسعر السوق العالمي. مؤكدًا أنه سيُشرف شخصيًا على إدارة العائدات لضمان استخدامها «لصالح شعبي فنزويلا والولايات المتحدة». في تصريح أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة الصفقة وحدود الدور الأميركي في إدارة موارد دولة تعاني أزمة اقتصادية خانقة.

 

براميل تحت الحراسة الأميركية.. التنفيذ الفوري بلا تفاصيل

 

وكشف ترامب أنه. أصدر تعليماته إلى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بالتنفيذ الفوري للخطة. موضحًا أن شحنات النفط ستُنقل عبر سفن تخزين عائمة، على أن تُشحن مباشرة إلى موانئ التفريغ الأميركية، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن آليات النقل أو الجداول الزمنية.

 

كنز أسود يتحرك في الظل.. كيف خرج النفط من المخازن؟

 

وبحسب مسئول رفيع في الإدارة الأميركية نقلت عنه شبكة CNN. فإن النفط تم إنتاجه بالفعل وتعبئته، ويوجد معظمه حاليًا على متن سفن، وسيُنقل إلى منشآت التكرير الأميركية في خليج المكسيك. وأضاف أن الإعلان جاء ثمرة جهود مشتركة قادها وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الطاقة كريس رايت، ووزير الداخلية دوغ بورغوم.

وأوضح مسئولون أميركيون أن سرعة تنفيذ الصفقة تعود إلى طبيعة النفط الفنزويلي الثقيل. الذي لا يمكن تخزينه لفترات طويلة، ما يفرض تحركًا عاجلًا لتفادي خسائر فنية واقتصادية.

 

خفض محدود للأسعار أم ضربة لمخزون فنزويلا؟

 

ورغم ضخامة الكمية المُعلنة. فإن تأثيرها على السوق الأميركية. يظل محدودًا؛ إذ تستهلك الولايات المتحدة أكثر من 20 مليون برميل يوميًا. ويتوقع خبراء أن تُسهم الصفقة في خفض طفيف بأسعار النفط، دون انعكاس ملموس على أسعار البنزين خاصة بالمقارنة مع سحب 180 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي عام 2022. والذي أدى إلى خفض أسعار البنزين بنحو 13 إلى 31 سنتًا للغالون.

 

مليارات على المحك من يربح الصفقة؟

 

وعقب إعلان ترامب. تراجع سعر النفط الأميركي بنحو دولار واحد للبرميل. ليستقر عند 56 دولارًا. في إشارة سريعة إلى تفاعل الأسواق مع الصفقة.

اقتصاديًا، قد تدر عملية بيع ما يصل إلى 50 مليون برميل عائدات تتراوح بين 1.65 و2.75 مليار دولار. استنادًا إلى تداول النفط الفنزويلي عند نحو 55 دولارًا للبرميل. وهو رقم يفتح تساؤلات حادة حول وجهة هذه المليارات ومن يمتلك القرار النهائي بشأنها.

 

براميل تغادر بلا وداع فنزويلا تدفع ثمن العزلة

 

وتأتي الصفقة في وقت راكمت فيه فنزويلا مخزونات ضخمة من النفط الخام. منذ بدء الحظر الأميركي أواخر العام الماضي. ما يجعل تسليم هذه الكمية الكبيرة استنزافًا واضحًا لمخزونها النفطي. وتشير تقديرات خبراء إلى أن النفط سيُسحب من المخازن البرية ومن ناقلات تمت مصادرتها سابقًا. في ظل اقتراب طاقة التخزين الفنزويلية، البالغة نحو 48 مليون برميل، من حدها الأقصى.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24