أشعلت مشاهد متداولة في أحد المسلسلات المعروضة حاليًا موجة غضب واسعة بين أسر الأطفال المصابين بالسكر من النوع الأول، بعدما قدمت صورة وصفها الأهالي بـ”المؤلمة والمضللة” لكيفية التعامل مع المرض، خاصة مشهد حرمان طفلة من الحلوى في حفل وعبارة صادمة: “نو سويتس فور فيروز”، وما تبعه من توبيخ وعقاب نفسي للطفلة فقط لأنها أرادت أن تأكل مثل باقي الأطفال. والتي أشارت إليه صانعة المحتوي “لورا ممدوح” صانعة محتوى وتشارك معاناتها من خلال نشر مقاطع فيديو شخصية واجتماعية. علي صفحتها الشخصية على “الفيسبوك”.
ترحيب الأهالي وتصحيح المفاهيم
رحّب كثير من أولياء الأمور بظهور أطفال مصابين بالسكر في الدراما المصرية، معتبرين أن ذلك خطوة إيجابية تُشعر الطفل المريض بأنه طبيعي وليس وحده في معركته اليومية مع المرض، إلا أن الطريقة التي قُدمت بها بعض المشاهد أثارت استياءً واسعًا. لما تحمله من مفاهيم خاطئة. قد تؤدي إلى أضرار نفسية خطيرة.
وأكد الأهالي أن منع الطفل من الطعام أو توبيخه. بسبب مرضه يُعد “إهانة نفسية” تزرع داخله الغضب والكراهية للمرض. بدل تعليمه التعايش الصحي معه. مشددين على أن مريض السكر من النوع الأول. يمكنه تناول كل الأطعمة. بما فيها الحلويات. بشرط تنظيم الجرعات واختيار التوقيت المناسب. واللجوء إلى بدائل صحية مثل الحلويات المُحلاة بستيفيا.
وأضافوا أن الخطأ الأكبر. هو عزل الطفل عن أسرته أثناء الأكل. حيث يعيش الجميع بشكل طبيعي. بينما يُحرم هو. ما يزيد شعوره بالظلم والنقص. مؤكدين أن الأفضل أن يلتزم البيت كله بنظام صحي واحد. لدعم الطفل نفسيًا.
معاناة الأهالي لتوفير جهاز قياس السكر (السينسور)
وفي سياق متصل. سلّطت الأسر الضوء على المعاناة الشهرية. في توفير جهاز قياس السكر المستمر (السينسور). الذي يُعد شريان حياة للأطفال. حيث يقيس مستوى السكر كل 5 دقائق. وينبه في حالات الهبوط أو الارتفاع الخطير. خاصة أثناء النوم.
وأوضحوا أن سعر الجهاز يصل إلى نحو 3350 جنيهًا. ويستمر لمدة 15 يومًا فقط. ما يعني احتياج الأسرة إلى 6700 جنيه شهريًا لكل طفل. في وقت تعجز فيه آلاف الأسر عن تحمّل هذه التكلفة. لا سيما من لديهم أكثر من طفل مصاب بالمرض.
وتساءل الأهالي بغضب: “هل يُعقل. أن تكون حياة طفل مرهونة بقدرة أسرته المادية؟ ولماذا لا يتم صرف هذا الجهاز. ضمن التأمين الصحي مع الأنسولين؟”
كما حذروا من انتشار السوق السوداء. واحتكار بعض الجهات للأجهزة. وبيعها بأسعار أعلى. رغم كونها وسيلة إنقاذ يومية للأطفال.
واختتمت الأسر مناشداتها بضرورة استغلال الدراما في نشر الوعي الصحيح. حول مرض السكر. بدل ترسيخ مفاهيم المنع والعقاب. مطالبين الدولة بتوفير أجهزة القياس المستمرة للأطفال المصابين بالسكر من النوع الأول. ودعم الأسر نفسيًا وماديًا.
رسالة الأهالي كانت واضحة: المنع يولّد الرغبة. والقسوة تخلق كراهية للمرض. أما الفهم والدعم فيصنع طفلًا قويًا. قادرًا على التعايش بأمان.
