في خطوة سياسية بارزة ومهمة، تمهّد لصياغة مستقبل العراق، فاز بانتخابات 12/29/ 2025، انتخب مجلس النواب العراقي الجديد، النائب هيبت حمد عباس الحلبوسي، رئيسًا لمجلس النواب للدورة السادسة، بأغلبية واضحة من الأصوات، بعد حصوله على 208 صوتًا، من أصل 309 نواب شاركوا في الجلسة الأولى، التي عُقدت أمس، في العاصمة العراقية.
يعدّ الحلبوسي، القيادي في حزب تقدّم الذي يشكّل جزءًا من التحالفات السياسية السنية، شخصية محورية في المشهد السياسي العراقي. وقد وُلد في محافظة الأنبار عام 1980، ودرس العلوم السياسية في جامعة المستنصرية في بغداد حيث نال شهادتي البكالوريوس والماجستير.
شغَل الحلبوسي مناصب برلمانية مهمة قبل انتخابه رئيسًا للمجلس، من بينها رئاسة لجنة النفط والطاقة، خلال الدورتين النيابيتين الرابعة والخامسة، إضافة إلى قيادة كتلة تقدّم النيابية، ما منحه خبرة تشريعية وعلاقات واسعة داخل البرلمان العراقي.
يأتي انتخابه في ظل تحولات سياسية كبيرة في العراق، بعد أن شهد البرلمان الجديد منافسة بين عدة مرشحين بارزين، قبل أن يحسم الحلبوسي السباق لصالحه. مما يكشف عن توافق نسبي بين القوى السياسية على دوره القيادي.
ويمثّل منصب رئيس مجلس النواب، وفق النظام السياسي العراقي التقليدي، الطائفة السنية في أعلى هرم السلطة التشريعية. بينما يتولى رئيس الجمهورية من الطائفة الكردية ورئيس الوزراء من الطائفة الشيعية، وهو ترتيب يهدف إلى ضمان التوازن في البلاد.
وفي أول تصريح له عقب انتخابه، شدد الحلبوسي على الالتزام بالدستور والعمل لتعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية. مؤكدًا أن البرلمان سيكون منصة لتحقيق تطلعات الشعب العراقي في التنمية والعدالة.
مع انتخابه رئيسًا للبرلمان، تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة التالية في العراق. وتشكيل الحكومة الجديدة، التعامل مع التحديات الاقتصادية، معالجة قضايا الأمن الداخلي. وإقرار حلول لمعالجة الديون والفساد التي تواجه البلاد