أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو إحداث تغييرات جوهرية في قطاع السياحة، من خلال تطوير وجهات سياحية متميزة، ومدن كبرى، ومشاريع غير مسبوقة على مستوى العالم، بما يعكس طموحات رؤية السعودية 2030.
وشدد وزير السياحة السعودي على أهمية تصميم المدن السياحية بطريقة تلبي احتياجات السكان والزوار في آنٍ واحد، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التجربة السياحية داخل المملكة.
منتدى مستقبل العقار: السياحة في قلب التنمية الحضرية
جاءت تصريحات وزير السياحة السعودي خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن منتدى مستقبل العقار في نسخته الخامسة، والذي يُعقد في العاصمة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين.
وسلط الوزير الضوء على تكامل السياحة مع التخطيط العمراني والعقاري، مؤكداً أن المدن الحديثة يجب أن تكون بيئات نابضة بالحياة تخدم الإنسان أولاً.
الدرعية نموذج عالمي للمدن السياحية المتكاملة
وأوضح وزير السياحة السعودي أن مشروع الدرعية يمثل نموذجاً متقدماً لهذا النهج الحديث، حيث من المقرر أن تضم الوجهة نحو 35 فندقاً، و11 متحفاً، إلى جانب مجموعة واسعة من مرافق التسوق والترفيه.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى تلبية احتياجات السكان المحليين، وفي الوقت نفسه تقديم تجربة سياحية متكاملة للزوار من داخل المملكة وخارجها.
جودة الحياة رؤية ومسؤولية وطنية
وأكد وزير السياحة السعودي أن جودة الحياة ليست مجرد هدف، بل تمثل رؤية ومسؤولية ورسالة تتبناها المملكة في مختلف مشاريعها، لافتاً إلى أن قطاع السياحة يُعد أحد المحركات الرئيسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتوليد فرص العمل للمواطنين.
وأوضح أن تطوير السياحة يسهم بشكل مباشر في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية.
30 مليون سائح وافد إلى السعودية في 2025
وكشف وزير السياحة السعودي أن المملكة استقبلت خلال عام 2025 نحو 30 مليون سائح وافد من الخارج، مسجلة نمواً قياسياً مقارنة بالسنوات الماضية.
وبيّن أن هذا النمو يعكس حجم التحولات النوعية التي يشهدها قطاع السياحة في السعودية، بدعم من المبادرات والمشاريع الكبرى التي أُطلقت ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
إطلاق مؤشر جودة الحياة العالمي من دافوس
وفي سياق متصل، تحدث وزير السياحة السعودي عن إطلاق المملكة «مؤشر جودة الحياة العالمي» خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
وأشار إلى أن أكثر من 1200 مدينة حول العالم تقدمت بطلب للانضمام إلى المؤشر، تم تسجيل 120 مدينة منها حتى الآن، موضحاً أن المؤشر يهدف إلى دعم السكان والسياح عبر تمكينهم من اختيار أفضل المدن للعيش أو الزيارة، استناداً إلى معايير شاملة لجودة الحياة.
