توفي اليوم الثلاثاء أسطورة الكرة المصرية مصطفى رياض، نجم منتخب مصر ونادي الترسانة السابق، بعد رحلة عطاء طويلة داخل الملاعب المصرية والقارية.
شكل رحيله صدمة كبيرة لجماهير كرة القدم، لما تركه من بصمة خالدة في تاريخ اللعبة، وما حققه من إنجازات فردية وجماعية جعلته أحد أبرز رموز الكرة المصرية عبر العقود.
مشوار مبكر وبداية التألق
ولد مصطفى رياض في الخامس من أبريل عام 1941 بحي بولاق أبو العلا بالقاهرة.
انضم إلى صفوف نادي الترسانة مطلع الخمسينيات، ليبدأ مسيرة كروية مميزة سرعان ما لفتت الأنظار.
أظهر اللاعب موهبة تهديفية لافتة منذ سنواته الأولى، ما جعله عنصرًا أساسيًا في تشكيل فريقه.
ساهم نجم الترسانة في قيادة فريقه للتتويج بلقب الدوري المصري الممتاز موسم 1962-1963، كما حصد لقب هداف الدوري مرتين خلال موسمي 1961-1962 و1963-1964، مؤكدًا تفوقه الهجومي وقدرته الكبيرة على صناعة الفارق.
إنجازات محلية وأرقام تاريخية
حقق مصطفى رياض بطولتين لكأس مصر خلال فترة الستينيات، وترك بصمة واضحة في تاريخ البطولات المحلية.
انضم إلى نادي المائة بعدما سجل 122 هدفًا في مسابقة الدوري الممتاز، ليحتل مكانة خاصة بين كبار الهدافين في تاريخ الكرة المصرية.
تميز أداؤه بالقوة والسرعة والدقة أمام المرمى، ما جعله نموذجًا للمهاجم المتكامل، وصاحب حضور دائم في المباريات الكبرى.
مسيرة دولية لافتة
انضم مصطفى رياض إلى منتخب مصر في بداية الستينيات، وساهم في وصول الفراعنة إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية عام 1962 بإثيوبيا.
كما تألق بشكل لافت خلال دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو عام 1964، حيث سجل ثمانية أهداف، من بينها ستة أهداف في مرمى كوريا الجنوبية، وقاد المنتخب لبلوغ المربع الذهبي.
اعتزال وميراث كروي خالد
اعتزل مصطفى رياض كرة القدم عام 1977، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والذكريات الجميلة. سيظل اسمه حاضرًا في وجدان الجماهير، كنموذج للاعب المخلص، وصاحب الأداء الراقي، والإنجازات التي لا تُنسى في تاريخ الكرة المصرية.