وصل وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الملف الاقتصادي السوري تحركات متزايدة نحو إعادة الانفتاح على محيطه العربي، لا سيما بعد عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية.
أجندة الزيارة
يتضمن برنامج الوفد السوري سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في المملكة، إضافة إلى اجتماعات مع رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين.
حيث يتوقع بحث فرص الاستثمار في قطاعات حيوية مثل الطاقة، الزراعة، الصناعة، والنقل.
إلى جانب تطوير التبادل التجاري وفتح قنوات جديدة للتعاون بين الغرف التجارية في البلدين.
كما ستشهد الزيارة توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتسهيل حركة السلع والخدمات.
أهمية الزيارة
تأتي هذه الخطوة في ظل توجه مشترك لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين سوريا ودول الخليج.
حيث تمثل السعودية شريكاً استراتيجياً محتملاً في إعادة إعمار الاقتصاد السوري.
وأكد وزير الاقتصاد السوري قبل مغادرته دمشق أن الزيارة تشكل “فرصة حقيقية لتفعيل التعاون العربي، والانطلاق نحو شراكات تخدم مصالح الشعبين”.
ردود الفعل
لقيت الزيارة اهتماماً واسعاً من الأوساط الاقتصادية والإعلامية في المنطقة، حيث اعتبر محللون أن انفتاح السعودية على سوريا اقتصادياً قد يسهم في تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي السوري.
في وقت تبحث فيه المملكة عن توسيع استثماراتها الإقليمية بما يتماشى مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030”.
كما أبدى رجال أعمال سعوديون استعدادهم للنظر في مشاريع استثمارية مشتركة يمكن أن تعود بالنفع على الطرفين.
آفاق مستقبلية
من المتوقع أن تسفر الزيارة عن وضع خريطة طريق واضحة للتعاون الاقتصادي بين الرياض ودمشق، تشمل إنشاء لجان متابعة مشتركة لضمان تنفيذ الاتفاقيات.
ويرجح أن يكون قطاع البنية التحتية وإعادة الإعمار من أبرز المجالات التي ستشهد تعاوناً متنامياً خلال الفترة المقبلة.