أعلنت شركة يوتلسات الفرنسية، اليوم الاثنين، توقيع اتفاقية مع الحكومة البريطانية لتوفير خدمات الإنترنت عالي السرعة عبر الأقمار الصناعية لصالح بعثاتها الدبلوماسية وعدد من الجهات الحكومية حول العالم. في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأوروبي بتحقيق الاستقلال التكنولوجي في قطاع الفضاء.
شركة يوتلسات الفرنسية
في حين يأتي هذا التعاون في أعقاب استثمار جديد من الحكومة البريطانية في يوتلسات. تزامنًا مع إعلان فرنسا عن رفع حصتها في الشركة. ضمن تحركات أوروبية تهدف لتوفير بديل محلي لمنظومة ستارلينك الأميريكية التابعة لشركة سبيس إكس التي يملكها إيلون ماسك.
بينما أوضحت يوتلسات أن كوكبة أقمارها الصناعية من المدار الأرضي المنخفض (LEO) التابعة لـEutelsat OneWeb ستوفر اتصالًا عالي السرعة ومنخفض الكمون للسفارات والمفوضيات والقنصليات البريطانية. إضافة إلى دعم عمليات حكومية تشمل الأمن والشرطة والدفاع والمرونة الوطنية.
وفي حين ستتولى شركة NSSLGlobal البريطانية إدارة هذه الخدمات لصالح وزارة الخارجية البريطانية (FCDO). مع إمكانية توسيع التغطية لتشمل وزارات وهيئات أخرى. وأشارت يوتلسات إلى أنها تقدم بالفعل خدمات اتصال للوزارة ضمن اتفاق طويل الأمد.
كما كانت بريطانيا قد استثمرت 163 مليون يورو (نحو 192 مليون دولار) في الشركة مطلع. يوليو الجاري في حين تعتزم فرنسا رفع حصتها من 13% إلى 29% بحلول نهاية عام 2025. بموجب خطة لزيادة رأس المال أعلن عنها في يونيو. وستظل حصة بريطانيا مستقرة عند 10.9% بعد الاستثمار الجديد.
في حين تعكس هذه التحركات تزايد القلق الأوروبي حيال السيادة التكنولوجية، خاصة في ضوء تصريحات إيلون ماسك المتكررة بشأن النفوذ الذي يمنحه له التحكم في شبكة ستارلينك. والتي لعبت دورًا محوريًا في أزمات دولية كالحرب في أوكرانيا.
يذكر أن كوكبة Eutelsat OneWeb تضم حاليًا أكثر من 600 قمر صناعي، بعد اندماج يوتلسات مع الشركة البريطانية ون ويب في عام 2023، إلا أن هذه الأعداد لا تزال متواضعة مقارنة بآلاف الأقمار التي تديرها “ستارلينك”.