السبت, فبراير 7, 2026
الرئيسية » 4 جوائز مرموقة حصدها المتحف المصري الكبير.. ما هي؟

4 جوائز مرموقة حصدها المتحف المصري الكبير.. ما هي؟

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

حصد المتحف المصري الكبير أربع جوائز مرموقة خلال عام 2023، ليؤكد مكانته كأحد أهم المنابر الحضارية والثقافية في العصر الحديث. بما يحتويه من كنوز أثرية تكشف فصول التاريخ المصري القديم.
وفي تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بعنوان المتحف المصري الكبير.. بوابة مصر إلى حضارة المستقبل. جرى تسليط الضوء على الاستعدادات المصرية لافتتاح هذا الصرح الذي يعد أكبر متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة. مما يعزز من مكانة مصر الثقافية والسياحية على المستويين الإقليمي والدولي.

فكرة بدأت في التسعينيات.. وحلم تحول إلى حقيقة

في حين انطلقت فكرة إنشاء المتحف في تسعينيات القرن الماضي. مع إدراك الحاجة إلى صرح ثقافي ضخم يجسد عراقة الحضارة المصرية ودورها في حفظ التراث الإنساني.
وقد تم اختيار موقع استراتيجي يطل على أهرامات الجيزة الخالدة ليحتضن المشروع. في تواصل بصري وزمني بين الماضي والمستقبل.

وفي عام 2002، أعلنت الدولة المصرية برعاية منظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين عن مسابقة دولية لتصميم المتحف. لتبدأ بعدها مراحل التنفيذ الفعلي عام 2005، بينما أنشئ عام 2006 أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط. والذي افتتح رسميا عام 2010 ليشكل القلب النابض للمتحف.

مراحل الإنجاز.. من الحلم إلى الافتتاح

شهد المشروع تقدمًا متسارعًا على مدار العقدين الماضيين:
2017: الانتهاء الكامل من الهيكل الخرساني والمعدني بنسبة 100%.
2020: اكتمال 98% من الأعمال الإنشائية، وترميم أكثر من 52 ألف قطعة أثرية.
2021: الانتهاء من 90% من البنية الرقمية و80% من أنظمة الاتصالات الذكية. استعدادًا لعرض كنوز الملك توت عنخ آمون لأول مرة كاملة.
2022: الانتهاء من تشطيب قاعة توت عنخ آمون بنسبة تجاوزت 99% وتثبيت أكثر من 4700 قطعة.
2023: اكتمال كافة المكونات الرئيسية للمتحف، منها الدرج العظيم. متحف الطفل، ميدان المسلة المعلقة، والحدائق المحيطة، إيذانًا ببدء التشغيل التجريبي استعدادًا للافتتاح الرسمي.

البنية التحتية والدعم الدولي

بينما حرصت الدولة المصرية على إنشاء شبكة طرق حديثة حول المتحف لتسهيل الوصول إليه. شملت تطوير محاور الفيوم والإسكندرية والمنصورية ومطار سفنكس الدولي.
حظي المشروع بدعم فني ومالي كبير من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا). التي ساهمت في تحويل الحلم إلى واقع من خلال تقديم قروض ومنح تدريبية. فضلًا عن دعم مركز الترميم الذي يعد الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط.

كنوز لا تقدر بثمن

كما أنه يضم المتحف المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922. إلى جانب مجموعة الملكة حتب حرس والدة الملك خوفو، ومراكب الملك خوفو. ومقتنيات تمتد من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني.
كما يحتوي المتحف على متحف مركب الشمس بمساحة 4 آلاف متر مربع. ومخازن أثرية بنفس المساحة تضم نحو 50 ألف قطعة معدة للدراسة والبحث.

تصميم معماري يبهر العالم

بينما يمتد المدخل الرئيسي على مساحة 7 آلاف متر مربع ويستقبل الزوار بتمثال رمسيس الثاني وعدد من القطع الضخمة.
أما الدرج العظيم، الممتد على مساحة 6 آلاف متر مربع، فيضم 87 قطعة أثرية تمثل تطور الحضارة المصرية.
وفي قلب المتحف تقع قاعة الملك توت عنخ آمون على مساحة 7,500 متر مربع، تحوي أكثر من 5 آلاف قطعة نادرة تعرض مجتمعة لأول مرة.
وتغطي قاعات العرض الدائم 18 ألف متر مربع، فيما خصصت 5 آلاف متر مربع للمعارض المؤقتة لاستضافة فعاليات ثقافية متغيرة.

تجربة ثقافية متكاملة للزوار

لا يقتصر المتحف على عرض الآثار فقط، بل يضم:
متحف الطفل (5 آلاف متر مربع) لتعليم الأجيال الصغرى بأسلوب تفاعلي.
مركزًا تعليميًا ومكتبات متخصصة للبحوث والكتب النادرة والمرئيات.
مركزًا للمؤتمرات بسعة 900 فرد، وقاعة عرض ثلاثية الأبعاد ومركز ثقافي وقاعات للفنون والحرف اليدوية.
مرافق ترفيهية منها مطعمان بإطلالات على الأهرامات وحدائق ومناطق خضراء واسعة.

المتحف كمحرك للتنمية والسياحة

في حين يشكل المتحف المصري الكبير رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني من خلال:
خلق فرص عمل في مجالات متعددة كالسياحة والخدمات والتجارة.
تنمية المناطق المحيطة عبر إنشاء مطاعم وفنادق ومراكز تسوق.
رفع مستوى الخدمات السياحية وزيادة معدلات الإقامة السياحية.
الترويج للسياحة الثقافية والتعليمية بفضل مراكزه البحثية والحرفية.
تعزيز الهوية الوطنية وإبراز عظمة الحضارة المصرية القديمة.

الجوائز والشهادات الدولية

بينما توج المتحف المصري الكبير بعدد من الجوائز والشهادات التي تعكس التزامه بالاستدامة والابتكار، منها:
الشهادة الذهبية للبناء الأخضر والاستدامة (أكتوبر 2022).
جائزة أفضل مشروع في مجال البناء الأخضر (2022).
جائزة أفضل نموذج للمنشآت الذكية – BIM Model Award (2023).
شهادة EDGE Advanced Green Building من مؤسسة التمويل الدولية (IFC) عام 2024 كأول متحف أخضر في إفريقيا والشرق الأوسط.
جائزة فيرساي العالمية – Prix Versailles برعاية اليونسكو.
جائزة فيديك العالمية لأفضل مشروع بنماذج العقود الدولية (2024).
اعتماد رسمي لتقرير الغازات الدفيئة من المجلس الوطني للاعتماد (سبتمبر 2025).

إشادات عالمية تؤكد الريادة

كما أنه نال المتحف إشادات واسعة من المؤسسات والصحف الدولية:
1. جريدة التايمز البريطانية: وصفته بأنه أعظم مشروع حضاري في القرن الحالي.
2. منظمة اليونسكو: أبدت انبهارها بتصميمه وابتكاراته المعمارية.
3. صحيفة تليجراف: صنفته كأحد أبرز مقاصد المسافرين عالميًا.
4. المونيتور الأمريكية: اعتبرته محورًا لإحياء الاقتصاد المصري وجذب 5 ملايين زائر سنويًا.
5. ديلي ميل البريطانية: وصفته بأنه إحدى العجائب المعمارية في العصر الحديث.
6. وكالة شينخوا الصينية: أكدت دوره كمؤسسة علمية وثقافية متكاملة.
7. نيويورك تايمز الأمريكية: توقعت أن يضع المتحف علم المصريات في صدارة السياحة العالمية.

صرح الاستدامة والهوية

كما أنه اختتم التقرير بالتأكيد على أن حصول المتحف على شهادات الاستدامة العالمية يمثل نقلة نوعية في مفهوم المتاحف الحديثة. إذ يجمع بين حفظ التراث والابتكار البيئي، ويجسد رؤية مصر 2030 للتحول الأخضر.
إنه ليس مجرد متحف، بل رمز وطني وإنساني يربط الماضي المجيد بالمستقبل الواعد. ويضع مصر في مقدمة الدول التي تمزج بين الأصالة والتجديد في خدمة الحضارة الإنسانية.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24