اختتمت أسعار النفط تداولات يوم الجمعة على استقرار، لكنها سجلت مكاسب أسبوعية قوية تتجاوز 4%، مدفوعة بشكل أساسي بالهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية وما تبعها من قيود موسكو على صادرات الوقود. وقد أدت هذه التطورات إلى تفاقم المخاوف بشأن نقص الإمدادات في الأسواق العالمية، خاصة الأوروبية.
تراجع طفيف لأسعار النفط يوم الجمعة وسط ارتفاع أسبوعي
بحلول الساعة 11:46 بتوقيت غرينتش اليوم الجمعة، شهدت الأسعار تراجعًا هامشيًا بعد المكاسب الكبيرة المسجلة خلال الأسبوع. ووفقًا لوكالة “رويترز”، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات لتسجل 69.39 دولار للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ستة سنتات لتصل إلى 64.92 دولار للبرميل.
تاماس فارجا، المحلل لدى شركة بي. في. إم، أكد أن المخاطر الجيوسياسية تحولت من مجرد توقعات إلى “نقص فعلي بالإمدادات”، الأمر الذي يترك أثرًا واضحًا على أوروبا التي تعاني من نقص في مشتقات التكرير. وأشار إلى أن هذا الوضع يرفع من قيمة الخامين القياسيين ويعزز احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار.
روسيا تفرض حظراً جزئياً على صادرات الديزل
لجأت روسيا إلى فرض قيود على صادراتها النفطية في أعقاب تضرر بعض منشآت التكرير لديها. حيث أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن موسكو ستفرض حظرًا جزئيًا على صادرات الديزل سيستمر حتى نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى تمديد الحظر الحالي على صادرات البنزين.
في حين تعكس هذه الخطوة تراجع قدرة روسيا على تكرير النفط، وقد يجبر ذلك موسكو على الاقتراب من خفض إنتاج النفط الخام في ظل نقص بعض أنواع الوقود في مناطق روسية متعددة. وفي سياق متصل، أشار دانيال هاينز، المحلل في بنك إيه. إن. زد، إلى أن تحذيرات حلف شمال الأطلسي بشأن الرد على أي انتهاك لمجاله الجوي زادت من حدة التوترات. ما يزيد من احتمالية فرض عقوبات إضافية على صناعة النفط الروسية.
توازن الإمدادات الإقليمية والاقتصاد الأمريكي
على صعيد الإمدادات الإقليمية، هناك تطور قد يخفف من بعض الضغوط، حيث ذكرت مصادر مطلعة أنه من المقرر. أن تستأنف صادرات الخام من إقليم كردستان العراق إلى تركيا يوم غد السبت. وهو ما قد يؤثر على توازن الإمدادات في المنطقة.
اقتصاديًا، تستمر قوة الاقتصاد الأمريكي في لعب دور محوري. بينما أظهرت أحدث تقديرات مكتب التحليل الاقتصادي أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي. في الربع الأخير قد تم تعديله إلى وتيرة سنوية قوية تبلغ 3.8%.
في حين تشير هذه القوة الاقتصادية إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتخذ موقفًا أكثر حذرًا بشأن خفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة. خاصة بعد خفضه الأخير بمقدار 25 نقطة أساس، والذي كان الأول منذ نهاية العام الماضي.