أعلنت أنجولا، ثالث أكبر منتج للألماس الخام عالميًا من حيث حجم الإنتاج، عن تسجيل إنتاجها من الألماس الخام 10.7 مليون قيراط خلال الأشهر التسعة الأولى من العام حتى سبتمبر.
يأتي هذا الإعلان، الذي كشف عنه مسؤول حكومي يوم الجمعة، في وقت تستهدف فيه البلاد تحقيق رقم قياسي جديد هذا العام يبلغ 14.8 مليون قيراط، متجاوزة بذلك رقمها القياسي السابق المسجل في عام 2024 والبالغ 14 مليون قيراط.

نمو الإنتاج وتفاصيل الشراكة
أكد وزير الدولة للموارد المعدنية، جينيو كوريا فيكتور، أن الإنتاج ارتفع بنسبة 23.2% في منتصف العام، على الرغم من عدم تقديمه لأرقام مقارنة للأشهر التسعة الأولى من عام 2024.
وأرجع فيكتور هذا الارتفاع إلى الاستقرار التشغيلي في شركتي التعدين «كاتوكا» و«لويلي»، المملوكتين بشكل مشترك لشركة «إندياما» الحكومية الأنغولية للألماس، وشركة «تعدين إنفستمنت» التابعة لصندوق الثروة السيادي العماني.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة العمانية قد حلت محل شركة التعدين الروسية «ألروسا» كشريك لأنجولا في مشاريع الألماس الحكومية في عام 2024، وذلك بعد تعرض «ألروسا» لعقوبات دولية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.
تراجع قيمة الصادرات رغم مضاعفة الحجم
على الرغم من الزيادة في الإنتاج، أشار فيكتور إلى أن قيمة صادرات أنجولا من الألماس الخام. قد انخفضت بنسبة 14% خلال الأشهر التسعة. وذلك بسبب انهيار أسعار الأحجار الكريمة، حتى مع مضاعفة حجم الصادرات.
بينما يعزى هذا الانخفاض في الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها:
- المنافسة المتزايدة من الألماس الصناعي.
- حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
- الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.
- ركود السوق الصينية منذ جائحة كوفيد-19.
طموحات أنجولا تتجاوز النفط
في حين تعد أنجولا، ثاني أكبر منتج للنفط في إفريقيا جنوب الصحراء بعد نيجيريا، قد عملت على توسيع إنتاجها من الألماس بشكل ملحوظ منذ نهاية حربها الأهلية في عام 2002. بعد أن كانت مصنفة سابقاً كواحدة من أبرز ثلاث دول مصدّرة لـ “ألماس النزاعات”.
وفي خطوة لافتة تعكس طموحها المتنامي في قطاع التعدين، تقدمت أنجولا بعرض للاستحواذ على حصة الأغلبية. في شركة «دي بيرز»، التي طرحتها شركتها الأم «أنجلو أميركان» للبيع. وقد يضع هذا العرض أنجولا في منافسة مباشرة مع بوتسوانا. التي تسعى أيضاً للسيطرة على شركة التعدين العملاقة.