أصدرت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” بياناً نفت فيه صحة ما تردد حول اعتزام مجموعة من الدول الأعضاء رفع مستويات الإنتاج بمقدار نصف مليون برميل يومياً. المنظمة وصفت تلك الأخبار بأنها “غير دقيقة ومضللة”، مشيرة إلى أن أي قرار بهذا الحجم لا يُتخذ إلا بعد مشاورات رسمية بين الوزراء واجتماعات مخصصة لذلك.
تقارير تثير الجدل
الأنباء التي نفتها “أوبك” كانت قد صدرت عن وكالة “بلومبرغ”، التي أشارت إلى أن تحالف “أوبك+” يدرس إمكانية تسريع وتيرة رفع الإنتاج خلال الأشهر المقبلة. التقرير لفت إلى أن ثماني دول داخل التحالف قد تكون بصدد ضخ إمدادات إضافية للأسواق. وهو ما دفع المتابعين لاعتبار الأمر إشارة إلى تغيير في سياسة التحالف تجاه التوازن بين العرض والطلب.

رسالة واضحة للأسواق
من خلال بيانها، حرصت “أوبك” على توجيه رسالة طمأنة إلى الأسواق مفادها أن الأمور ما زالت تحت السيطرة، وأن أية تغييرات محتملة لن تحدث بشكل مفاجئ أو دون إعلان مسبق. كما دعت المنظمة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية. نظراً لتأثير الأخبار غير المؤكدة على ثقة المستثمرين واستقرار أسعار النفط.
اجتماع مرتقب وتحضيرات
ويأتي هذا الجدل قبل أيام قليلة من اجتماع عبر الإنترنت يضم ثمانية من أعضاء تحالف “أوبك+” يوم الأحد المقبل. ورغم أن تفاصيل جدول أعمال الاجتماع لم تعلن بعد. إلا أن مراقبين يتوقعون أن يتناول التقييم الدوري لالتزام الدول الأعضاء بالحصص الحالية. إضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه الطلب العالمي في ظل تباطؤ بعض الاقتصادات الكبرى.
أسواق حساسة أمام الشائعات
تُظهر هذه الواقعة مجدداً مدى حساسية سوق النفط لأي خبر أو توقع، إذ يمكن لتقارير غير مؤكدة أن تحرك الأسعار بشكل ملحوظ حتى قبل اتخاذ قرارات رسمية. لذلك حرصت “أوبك” على النفي العلني لتجنب موجة من التكهنات التي قد تزيد من حالة التذبذب.

قراءة أوسع للمشهد
يرى محللون أن موقف “أوبك” يعكس رغبة واضحة في حماية مصداقية التحالف والحفاظ على استقرار الأسواق. كما يشير إلى أن المنظمة لا تزال متمسكة بسياسة التوازن التدريجي للإنتاج، وعدم الخضوع للضغوط الإعلامية أو توقعات غير مبنية على حقائق.