أطلقت شركة بلو سكايز سبيس البريطانية، المتخصصة في بيانات علوم الفضاء، أول أقمر صناعي «موف». ليبدأ مهمة تمتد لثلاثة أعوام تهدف إلى دراسة النجوم ورصد تأثير نشاطها على قابلية السكن للكواكب الخارجية البعيدة.
وجاء الإطلاق على متن مهمة ترانسبورتر-15 التابعة لشركة سبيس إكس.
دراسة النشاط النجمي والانفجارات الضوئية
في حين سيتيح القمر «موف» للعلماء مراقبة الظواهر النجمية السريعة وعالية الطاقة. وخاصة الانفجارات الضوئية (الفلاشات) التي قد تؤثر على البيئات المحيطة بالكواكب.
ويتميز «موف» بقدرته على رصد الانبعاثات فوق البنفسجية عالية الطاقة غير المرئية من الأرض. عبر نطاق طيفي واسع يتراوح بين 200 و700 نانومتر، مما يمكنه من تتبع النشاط النجمي على مدى زمني طويل.
أولويات البحث العلمي للقمر
يركز «موف» على أربعة مسارات بحثية رئيسية تشمل:
1. الفلاشات النجمية
دراسة الانفجارات الضخمة للنجوم الباردة جداً، التي قد تتجاوز أحياناً في لمعانها لمعان النجم نفسه.
2. النجوم المضيفة للكواكب الشابة
فهم تطور الكواكب في مراحلها الأولى من خلال رصد النجوم التي ما زالت كواكبها تتشكل.
3. النجوم الحارة
تحليل تأثير الإشعاعات فوق البنفسجية الصادرة عن النجوم الحارة على مراحل تطورها.
4. النجوم الثنائية
متابعة أنظمة النجمتين وتأكيد النماذج المتعلقة بكتلتها وطريقة تطورها.
مواصفات قمر «موف» التقنية
تم تجهيز القمر بعدة تقنيات متقدمة تتيح له أداء مهمته العلمية بدقة، من أبرزها:
الطيف الموجي للرصد: 200 – 700 نانومتر (فوق بنفسجي – مرئي).
نوع التلسكوب: كاسجرين بقطر 13 سم.
الدقة الطيفية: 10.5 نانومتر (الحد الأقصى R=65).
المستشعر: مصفوفة CMOS خطية.
الكتلة: 18.6 كجم.
المدار: مدار أرضي منخفض LEO على ارتفاع 500 كم، بموعد عبور LTAN 10:30.
تعاون أوروبي في تصميم وإطلاق القمر
فيما صمم «موف» خلال ثلاث سنوات فقط، وهو زمن قياسي بالنسبة لمهمات الأقمار العلمية.
وقد ساهمت عدة شركات أوروبية في بنائه، حيث قدمت شركة C3S LLC المجرية المنصة الرئيسية. بينما وفرت شركة ISISPACE الهولندية نظام تحديد الاتجاه والتحكم لضمان دقة التوجيه.
تصريحات الفريق العلمي
كما أنه أكدت البروفيسورة جيوفانا تينتيتي، الرئيسة العلمية والمؤسسة المشاركة للشركة. أن «موف» سيكشف جوانب جديدة من النشاط النجمي غير القابل للرصد عبر التلسكوبات الأرضية. نظرًا لاعتماد رصد الأشعة فوق البنفسجية على منصات فضائية.
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي مارسيل تسيني أن الشركة تهدف إلى إتاحة بيانات علوم الفضاء للجميع. مشيرًا إلى أن «موف» سيدخل مرحلة تجهيز قبل نشر بياناته الأولى في أوائل عام 2026. ليكون نقطة البداية لإطلاق أسطول من الأقمار العلمية المستقبلية.