شهدت منطقة مصر القديمة، وتحديدًا في محيط جامع عمرو بن العاص، واقعة أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وجهت سيدة اتهامات لأحد الأشخاص بالاعتداء على ابنتها القاصر وسرقة مبلغ مالي وإتلاف سيارتها، وهي الاتهامات التي نفى صحتها الطرف الآخر جملة وتفصيلًا في تصريحات خاصة لـ “نايتلي نيوز عربية”.
رواية المدعية “اعتداء وترهيب”
بدأت الواقعة حينما نشرت السيدة استغاثة عبر منصات التواصل، تروي فيها تفاصيل ما حدث عصر يوم 8 يناير الجاري. وقالت السيدة إنها تركت ابنتها البالغة من العمر 10 سنوات داخل السيارة لقضاء صلاة جنازة، لتفاجأ عند عودتها بقيام شخص بالرجوع بسيارته والاصطدام بسيارتها.
وزعمت السيدة في منشورها أن الشخص المذكور قام بفتح باب السيارة والاعتداء على ابنتها بالضرب “لطمها على وجهها” لإجبارها على فتح الأبواب وتحريك السيارة، كما اتهمته بتوجيه شتائم نابية لها ومحاولة التهجم عليها حينما حاولت الدفاع عن ابنتها. وأضافت السيدة أن مبلغًا ماليًا يقدر بـ 300 جنيه كان موجودًا بداخل “حامل الأكواب” قد اختفى، مؤكدة أن الطفلة تعاني من حالة نفسية سيئة جراء هذا الترهيب.
ادعاءات كاذبة ومحاولة تحريك السيارة
في المقابل، تواصلت “نايتلي نيوز عربية” مع الطرف المدعى عليه، والذي يعمل في إحدى شركات السياحة، لاستيضاح حقيقة الأمر. ونفى المصدر كافة الاتهامات الموجهة إليه، واصفًا إياها بـ “الادعاءات الكاذبة”.
وأوضح في تصريحاته أن الموقف لم يتعد كونه رغبة منه في تحريك سيارته التي كانت مغلقة بسبب سيارة السيدة. وأضاف: “السيارة كانت مفتوحة والأبواب غير موصدة والطفلة بداخلها، فحاولت إنزال مكابح اليد (فرامل اليد) لتحريك السيارة من مكانها حتى أتمكن من الخروج”. وأشار إلى أن السيدة حضرت في تلك اللحظة ووقعت مشادة كلامية وصفها بـ “الخفيفة”، وانتهى الموقف بمغادرتها المكان دون وقوع أي اعتداء جسدي أو لفظي أو تطاول من أي طرف بل هي من قامت بتهديده قائلةً:” انا هوريك هعمل ايه”.
بين القضاء ومنصات التواصل
وتضع هذه الواقعة الرأيين أمام جهات التحقيق للفصل في صحة الادعاءات، خاصة مع وجود كاميرات مراقبة في منطقة حيوية ومؤمنة كمنطقة مجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص، والتي من شأنها حسم الجدل حول واقعة الضرب أو السرقة المزعومة.
وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لا يزال المنشور يلقى تفاعلًا واسعًا وسط مطالبات بضرورة تفريغ الكاميرات لضمان حق الطفلة في حال ثبوت الاعتداء، أو تبرئة ساحة الطرف الآخر في حال كيدية الادعاء.