في مشهد إنساني موجع، تقف أم مصرية وحيدة في بلد غريب، تقاتل بالدموع والأمل لإنقاذ فلذات كبدها، وسط اتهامات بتعرضهم لضغوط نفسية وعنف أسري، وتهديد أحدهم بالانتحار.
استغاثة أم: “أولادي في خطر”
الاستغاثة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تعود لسيدة مصرية تُدعى آية العربي، تناشد الجهات المعنية لإنقاذ أبنائها: ياسين، إياد، ومالك، المحتجزين لدى والدهم في دولة المغرب، في ظروف وصفتها بـ”غير الآمنة نفسيًا”.
قصة بدأت بالانفصال وانتهت بالألم
القصة تعود إلى 14 عامًا، حين وقع الانفصال بين آية ووالد أطفالها، وكانت الأم حينها مسؤولة عن تربية الأبناء الثلاثة، أحدهم كان لا يزال جنينًا.
ورغم غياب الأب لسنوات طويلة خارج مصر، تؤكد الأم أنها لم تحرّض أبناءها ضده، بل حرصت على الحفاظ على صورته لديهم، وتحملت وحدها أعباء التربية دون نفقة أو حقوق.
اتفاق مكتوب.. ووعود لم تُحترم
قبل 3 سنوات، وبوساطة أهل الخير، وافقت الأم على سفر أبنائها إلى المغرب لرؤية والدهم بعد غياب 13 عامًا، بموجب اتفاق رسمي مكتوب يقضي بعودتهم إلى مصر في الإجازات.
لكن بعد السفر، بدأت الاتصالات تقل تدريجيًا، بلا مكالمات فيديو، ثم اختفت لفترات طويلة، في مخالفة واضحة للاتفاق.
صدمة الحقيقة: ضغط نفسي وعنف
بعد محاولات يائسة للاطمئنان، اكتشفت الأم – عبر وسطاء – أن أبناءها:
يعيشون بمفردهم أغلب اليوم
يعتمدون على أنفسهم في الطعام والاحتياجات
يتعرضون لضغط نفسي وعنف من زوجة الأب
ورغم تدخل الأقارب والوسطاء، رفض الأب إعادة الأطفال أو تنفيذ الاتفاق.
مكالمة أنهت الصمت: “أنا بفكر أتحر”
قبل نحو 20 يومًا، تلقت الأم مكالمة صادمة من أحد أبنائها، استخدم هاتف صديقه، وهو يبكي قائلًا: “الحقيني يا أمي… أنا بفكر أتحر”. مكالمة واحدة كانت كافية لإنهاء كل الانتظار.
أم في المغرب.. ومعركة بلا سلاح
لم تنتظر آية العربي أكثر، وسافرت بنفسها إلى المغرب منذ يومين، بحثًا عن أبنائها.
حتى الآن، لم تتمكن من رؤيتهم أو الوصول إليهم، لكنها أعلنت موقفها بوضوح:
“مش راجعة مصر غير وأنا واخدة ولادي في حضني.”
أحكام قضائية وبلاغات رسمية
الأم تؤكد أنها: تمتلك أحكام محكمة مصرية تثبت أنها الحاضنة القانونية. قدّمت شكاوى رسمية داخل مصر.
تواصلت مع السفارة المصرية والمغربية في الرباط. وتناشد سفارة مصر بالمغرب سرعة التدخل، والتعاون مع الأستاذة آية نظرًا لخطورة الوضع.
نداء عاجل: الأطفال في خطر
اليوم، تقف أم مصرية مكسورة، بلا سند سوى دعاء الناس وصوتهم.
هذه ليست قصة خلاف أسري، بل قضية إنسانية عاجلة، تهدد السلامة النفسية وربما حياة أطفال.
النداء موجه لكل صاحب ضمير، ولكل جهة مسئولة: أنقذوا أبناء آية العربي…
قبل أن تتحول الاستغاثة إلى مأساة.