أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون أن الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج بالأسعار الجارية بلغ حوالي 588.1 مليار دولار مع نهاية الربع الأول من عام 2025، مقابل نحو 570.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبذلك تحقق الاقتصادات الخليجية نموًا نسبته 3% مدفوعًا بزيادة الأنشطة غير النفطية.
صعود لافت للأنشطة غير النفطية
تشير الإحصاءات إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج الخليجي وصلت إلى 73.2%، وهو ما يعكس استمرار الجهود الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية. وفقًا لما ذكرته “العربية”.
أما الأنشطة النفطية، فقد شكلت نحو 26.8% فقط من إجمالي الناتج. في إشارة واضحة إلى تحول مسار التنمية باتجاه تقليل الاعتماد على العوائد النفطية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤى التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
نمو محدود بالأسعار الثابتة في الخليج
ورغم النمو الملحوظ على مستوى الأسعار الجارية، فإن الناتج المحلي الخليجي بالأسعار الثابتة سجل نموًا طفيفًا لم يتجاوز 0.1% في الربع الأول من العام الجاري.
إذ بلغ 587.8 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع من 2024. ما يوضح أن النمو الحقيقي ما زال بطيئًا نتيجة تقلبات الأسواق العالمية وتراجع الطلب الخارجي في بعض القطاعات.
قراءة المشهد الاقتصادي
تكشف هذه النتائج أن اقتصادات مجلس التعاون تمضي في مسار التحول الاقتصادي رغم التحديات العالمية. فالقطاعات غير النفطية باتت محركًا رئيسًا للنمو، خاصة في مجالات الخدمات والصناعة والتجارة.
ومن شأن استمرار هذه السياسات أن يعزز مناعة اقتصادات الخليج. ويدعم استقرارها على المدى الطويل حتى مع تقلب أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.