بنك الذهب..كشف الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، عن تحول نوعي في طريقة تعامل مصر مع الذهب، مؤكدًا أنه لم يعد ينظر إليه باعتباره مخزونا و مادة أولية للتصدير، بل أصبح عنصرًا فاعلًا في استراتيجية اقتصادية تهدف إلى تعزيز الدور المالي والتجاري لمصر وأفريقيا على الساحة العالمية.
وأوضح الفيومي أن إعلان البنك المركزي المصري عن تأسيس أول بنك متخصص في الذهب على مستوى القارة الأفريقية، ومقره القاهرة، يمثل خطوة غير مسبوقة تعكس توجهًا جديدا نحو استثمار الثروات المعدنية بشكل أكثر كفاءة وتنظيمًا، بما يخدم أهداف التنمية والتكامل الاقتصادي الإقليمي.
بناء منظومة متكاملة لصناعة الذهب
وأشار إلى أن البنك المزمع إنشاؤه يسعى إلى بناء منظومة متكاملة لصناعة الذهب داخل أفريقيا، تشمل مراحل التكرير والمعالجة والتخزين والتداول والاستثمار، وهو ما من شأنه الحفاظ على القيمة المضافة داخل القارة بدلا من خروجها إلى مراكز التكرير والأسواق الخارجية، فضلًا عن تحسين آليات التسعير وتعزيز مستويات الشفافية.

سعر الذهب
احتياطات ضخمة من الذهب
ولفت إلى أن القارة الأفريقية تزخر باحتياطيات ضخمة من الذهب، إلا أن الاعتماد طويل الأمد على تصدير الخام حرم العديد من الدول من تحقيق عوائد اقتصادية حقيقية، وهو ما يستدعي وجود كيان مصرفي متخصص يعمل كحلقة وصل بين أنشطة التعدين والأسواق المالية العالمية ضمن أطر مؤسسية واضحة.
وأضاف أن بنك الذهب سيؤدي دورًا مهمًا في دعم احتياطيات البنوك المركزية الأفريقية، وتقليل الحاجة إلى التعامل مع مراكز التكرير والتداول خارج القارة، إلى جانب تنظيم قطاع الذهب وإدخاله بشكل كامل في الاقتصاد الرسمي.
وأكد الفيومي أن هذه المبادرة ستسهم في دفع عجلة التصنيع المحلي، ودعم مسارات التنمية المستدامة، كما ستعزز التكامل المالي والتجاري بين الحكومات والبنوك المركزية وشركات التعدين والمؤسسات العاملة في صناعة الذهب والخدمات المرتبطة بها.
