أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبي أن معرض «إيديكس 2025» يأتي تتويجا لنجاح ثلاث نسخ سابقة، مشيرًا إلى أن هذه الدورة شهدت توسعا غير مسبوق في حجم المشاركات. فقد تجاوز عدد الشركات العارضة 450 شركة، من أكثر من 86 دولة، إلى جانب استقبال ما يزيد على 45 ألف زائر.
مشاركة وفود عسكرية رفيعة المستوى وصفقات تسليح مهمة
و أضاف أن المعرض شهد أيضًا مشاركة أكثر من 100 وفد عسكري رفيع المستوى من مختلف دول العالم، وهي الجهات المعنية بإبرام صفقات التسليح والتعاون العسكري، مؤكدًا وجود قفزات وتطورات كبيرة بين النسخ السابقة وهذه النسخة الحالية.
نجاح المعرض…. دور القوات المسلحه المصريه
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن النجاح الذي حققته الدورة الحالية من المعرض بُني على السمعة القوية للنسخ الثلاث الماضية.
وأكد أن سمعة القوات المسلحة المصرية وقدرتها على تحقيق نجاحات ملموسة في الحروب التقليدية وغير التقليدية كان لها دور كبير في هذا النجاح، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات تحظى برصد ومتابعة دولية واسعة.
قدرات عسكرية وتنظيمية تعزز مكانة مصر عالميًا
ولفت إلى قدرة القوات المسلحة على إدارة وتخطيط وتنفيذ تدريبات مشتركة واسعة النطاق، من بينها تدريب «النجم الساطع» الذي شارك فيه أكثر من 8500 مقاتل من 34 دولة، مشيرًا إلى أن هذه القدرات تحظى بمتابعة دولية واسعة.
وأوضح أن مصر أثبتت كذلك قدرتها على تنظيم فعاليات كبرى، مثل افتتاح المتحف المصري الكبير، معتبرًا أن معرض «إيديكس 2025» يمثل تتويجا للجهود السياسية والعسكرية والتنظيمية. و أضاف أن التحرك المصري الفاعل في ملفات السلام، إلى جانب مؤتمر شرم الشيخ، أسهم بشكل واضح في تعزيز نجاح هذه الفعاليات.
تصنيع عسكري مصري ينافس عالميًا ويجذب ثقة الشركات الدولية
وأضاف أن من أبرز عناصر تميز المعرض مشاركة عدد كبير من الشركات المصرية المتخصصة في تصنيع السلاح، إلى جانب الشركات العالمية، و بمستويات تقنية تضاهيها بل وتتفوق عليها في بعض الجوانب.
وأشار إلى أن منح إحدى الشركات العالمية تصريحا بتصنيع أجزاء من أسلحتها داخل مصر يُعد شهادة دولية على امتلاك مصر قدرات فنية ومصانع مؤهلة لتنفيذ مثل هذه المهام. وأكد أن شركة «داسو» الفرنسية العريقة منحت مصر هذا الحق، كما سبقتها شركات فرنسية أخرى منحت مصر حق تصنيع فرقاطة «الجويند».
وأوضح أن هذه الخطوات تُعد نقاطا تحسب لمصر في مجال توطين صناعة السلاح وتعزيز سياسة التصنيع العسكري.
مصر ترسخ استقلالها العسكري عبر تصنيع الذخائر محليا
و أضاف أن سياسة التصنيع العسكري في مصر تقوم على محورين رئيسيين؛ الأول هو التصنيع بموجب تصاريح معتمدة من شركات عالمية، بينما يتمثل المحور الثاني في تصنيع الذخائر المصرية محليا بنسبة 100%، وعلى رأسها عائلة «حافظ» من الذخائر الجوية.
وأكد أن الذخائر تُعد العنصر الأهم لأي قوة مسلحة، وأن عدم توفرها يمكن أن يوقف أي عمليات قتالية، مشيرًا إلى أن امتلاك مصر القدرة على إنتاج الذخائر محليًا يمنح الدولة استقلالية كاملة في إدارة العمليات العسكرية لفترات طويلة دون الاعتماد على الخارج.
وأوضح أن الذخائر الجوية عالية العيار ذات المواصفات الفنية الدقيقة تمثل عنصرا أساسياً في عمل الطائرات القتالية الحديثة، مؤكداً أن وصول مصر إلى هذا المستوى من الدقة يعكس قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية ممتدة دون قيود تتعلق بتنوع الذخائر أو كمياتها.