الجمعة, فبراير 6, 2026
الرئيسية » المتحف المصري الكبير في عيون خبراء العالم: «سيبهر شعوب الأرض»

المتحف المصري الكبير في عيون خبراء العالم: «سيبهر شعوب الأرض»

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

في حدث عالمي طال انتظاره، تستعد مصر غدًا السبت، 1 نوفمبر، لافتتاح المتحف المصري الكبير رسميًا، في واحدة من أهم اللحظات الثقافية في القرن الحادي والعشرين.
يعد المتحف أكبر صرح أثري في العالم، وواجهة حضارية تجسد عظمة مصر وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين. لتصبح القاهرة مجددًا محور أنظار العالم في حدث يليق بمكانة الحضارة المصرية الخالدة.

ويتوقع أن يحدث افتتاح المتحف طفرة نوعية في قطاع السياحة، تعزز من مكانة مصر كمركز عالمي للثقافة والآثار. وتعيد للأذهان دورها التاريخي كمهدٍ للحضارات القديمة، الفرعونية والإسلامية والقبطية والهلنستية والرومانية.

ليبيديف: المتحف المصري الكبير حدث عالمي لعشاق الحضارة المصرية

بينما أكد عالم المصريات الروسي مكسيم ليبيديف، الباحث في معهد الدراسات الشرقية بالأكاديمية الروسية للعلوم. أن الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير يمثل حدثًا هامًا ليس فقط للمتخصصين في علم المصريات، بل لعامة الجمهور حول العالم.

وقال ليبيديف في تصريحات خاصة: زرت المتحف في عدة مناسبات، وشاهدت الجهود الهائلة التي بذلت لإعداده. المعروضات رائعة. وطريقة العرض تتطور باستمرار من خلال تحسين الإضاءة واللوحات التوضيحية، وهو ما يتماشى مع معايير المتاحف العالمية.

وأعرب عن تطلعه لاكتشاف غرف كنوز توت عنخ آمون التي جرى إعادة ترتيبها بطريقة علمية حديثة غير مسبوقة. مشيرًا إلى أن نجاح الافتتاح وترويجه إعلاميًا عالميًا يمكن أن يحقق طفرة حقيقية في السياحة الوافدة إلى مصر.

وأضاف: مع بداية موسم السياحة الخريفي، سنشهد تقييمات إيجابية واسعة. لأن الإرث المصري لا يقتصر على الحضارة الفرعونية فحسب، بل يمتد ليشمل عصورًا أخرى كانت مؤثرة في تشكيل الثقافة الإنسانية.

مصر القديمة.. سحر لا ينطفئ

من جانبها، قالت عالمة المصريات الأمريكية د. كولين دارنيل إن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة استثنائية أمام مصر لعرض تراثها الثقافي أمام العالم.

وأضافت في تصريحاتها: هذا الافتتاح لن يجذب الزوار الجدد فقط، بل سيعيد الكثيرين ممن زاروا مصر سابقًا لزيارتها من جديد خصيصًا لرؤية هذا المتحف العظيم.

كما أنه أكدت دارنيل أن سحر مصر القديمة لا يزال يأسر قلوب الناس في كل أنحاء العالم. مشيرة إلى أن البعثات الأثرية الدولية التي تتعاون مع وزارة السياحة والآثار المصرية خير دليل على ذلك.

وأوضحت أن المتحف المصري الكبير يتميز عن أي متحف آخر في العالم من حيث عدد وجودة القطع الأثرية التي تجسد مراحل متعددة من التاريخ المصري القديم.

وأضافت: القاهرة أصبحت اليوم عاصمة عالمية للمتاحف، تنافس نيويورك وباريس ولندن. ومع افتتاح المتحف المصري الكبير، تضع مصر جوهرة التاج في قلب هذا المشهد الثقافي.

رؤية استراتيجية لتنمية السياحة والثقافة

أشاد الدكتور سيرجي إيفانوف، مدير مركز الدراسات المصرية في الأكاديمية الروسية للعلوم. بجهود الدولة المصرية في إنجاز مشروع المتحف المصري الكبير، واصفًا إياه بأنه إنجاز فريد لا مثيل له عالميًا.

وقال: روعة التصميم المعماري والتقنيات الحديثة والعرض المتقن للمقتنيات الأثرية تجسد رؤية استراتيجية طويلة المدى. وضعتها الحكومة المصرية لتطوير القطاع السياحي وتعزيز قدرته على استيعاب الزيادة في أعداد الزائرين.

وأشار إلى أن افتتاح المتحف، إلى جانب المتحف القومي للحضارة المصرية. يشكل ركيزة أساسية في برنامج التنمية السياحية والثقافية الشاملة التي تنفذها الدولة بعناية.

تأثير يمتد إلى الأجيال القادمة

يرى الدكتور سيرجي أن تأثير المتحف لن يقتصر على المدى القريب من حيث زيادة أعداد السياح. بل سيمتد إلى الأمد البعيد، مؤكدًا أن افتتاح المتحف سيعيد تشكيل خريطة السياحة داخل القاهرة.

وقال: الموقع الاستراتيجي للمتحف قرب أهرامات الجيزة سيقلل الازدحام في وسط العاصمة. ويوفر تجربة أكثر راحة وتنظيمًا للزوار، في خطوة تعكس تخطيطًا ذكيًا للمستقبل.

علاقات مصر وروسيا.. إرث حضاري متجذر

وأكد الدكتور سيرجي أن مصر تمتلك مكانة خاصة في قلوب شعوب العالم، ولا سيما الروس. موضحًا أن العلاقات السياحية والثقافية بين البلدين تمتد لأكثر من قرنين من الزمان. ما أسس لشراكة قوية في مجالات البحث العلمي والتبادل الثقافي.

تجربة متحفية لا تنسى

وأشار إيفانوف إلى أن المتحف المصري الكبير يقدم تجربة استثنائية ومتنوعة لكل زائر بفضل تنوع محتواه الذي يغطي جميع العصور التاريخية. مؤكدًا أن كل زيارة تكشف جوانب جديدة من الحضارة المصرية العريقة.

كما أعلن عن نية مركز الدراسات المصرية بالأكاديمية الروسية التعاون مع الجانب المصري. لتنظيم مؤتمرات علمية وفعاليات بحثية مشتركة تسهم في دعم الدور العالمي للمتحف كمركز للمعرفة والتبادل الثقافي.

المتحف.. نافذة على المستقبل

واختتم الدكتور سيرجي حديثه قائلًا: المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار. بل تجربة ثقافية شاملة تستخدم أحدث تقنيات العرض التفاعلي والواقع الافتراضي لتجسيد التاريخ أمام أعين الزوار. لقد شاهدت كيف أبهرت هذه التقنيات الزوار من مختلف الأعمار. وهو ما يجعل من المتحف مركزًا ثقافيًا عالميًا يربط الماضي بالمستقبل ويضع مصر في صدارة المشهد الحضاري الإنساني.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24