في لفتة رمزية تعكس تقديرًا عميقًا للحضارة المصرية القديمة، قدم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن هدية فريدة لنظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقائهما اليوم. الهدية كانت مجسماً مصغراً لهرم خوفو مصنوعاً من قطع “ليجو” الشهيرة. وتم تقديمها احتفالاً بافتتاح المتحف المصري الكبير، الحدث الثقافي المرتقب الذي تستعد القاهرة لإطلاقه قريبًا. وفقًا لما ذكرته القاهرة الأخبارية.
وتحمل الهدية دلالات واضحة على الاهتمام الدولي بالتراث المصري. كما تعكس قوة العلاقات الثنائية بين مصر والدنمارك، وتؤكد على أهمية الدبلوماسية الثقافية كجسر لتعزيز التفاهم بين الشعوب. هذه الخطوة جاءت في لحظة محورية تستعد فيها مصر لإظهار كنوزها الأثرية للعالم عبر أكبر مشروع متحفي معاصر.
رمزية الهدية ودور “ليجو” في إبراز التراث
يحمل اختيار مجسم هرم خوفو مغزى حضاري وتاريخي، إذ يعد الهرم الأكبر أحد أعظم الإنجازات المعمارية على مر العصور. بينما تجسد “ليجو” رمزًا للإبداع والدقة الدنماركية في عالم التصميم واللعب.
وتبرز هذه الهدية رسالة ذات بعد ثقافي وإنساني، تجمع بين حضارة مصر العريقة وابتكار الدنمارك الحديث. مما يعزز مفاهيم التواصل الحضاري ويبرز تأثير القوة الناعمة في العلاقات الدولية.
كذلك يعكس المشهد تقدير المجتمع الدولي لجهود مصر في الحفاظ على إرثها التاريخي وتقديمه بطريقة تليق بعظمة الحضارة الفرعونية، مع توظيف التكنولوجيا والمعايير المتحفية العالمية الحديثة.

المتحف المصري الكبير.. صرح حضاري بانتظار العالم
يأتي هذا اللقاء في ظل أجواء عالمية تترقب افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي يُعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة. ويضم مجموعات أثرية نادرة، من أبرزها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة كاملة في مكان واحد.
ومن المتوقع أن يساهم المتحف في تعزيز السياحة الثقافية في مصر. كما سيشكل نقطة جذب رئيسية للباحثين والمهتمين بالآثار حول العالم. وتراهن مصر على أن يصبح المتحف أحد أهم الوجهات الثقافية والسياحية الدولية خلال السنوات المقبلة، محدثًا نقلة نوعية في عرض وإدارة التراث الأثري.
الإشادات الدولية والمظاهر الاحتفالية
وبينما تستعد القاهرة لرفع الستار عن هذا الصرح التاريخي، تتوالى الإشادات الدولية والمظاهر الاحتفالية التي تعكس مكانة الحضارة المصرية في الوعي العالمي وتضع التراث الفرعوني في قلب المشهد الثقافي الدولي