في مشهد صادم يبعث على القلق، هزّ انهيار أرضي ضخم جزيرة صقلية الإيطالية يوم الأحد، مما دفع السلطات لإخلاء أكثر من ألف من السكان وأدى إلى تهاوي منحدرات ومساحات شاسعة من الأرض تحت المنازل والطرق. المشهد في بلدة نيسشيمي جنوبي الجزيرة بدا وكأن الأرض نفسها انتفضت ضد سكانها، في أعنف حادث من نوعه منذ أيام العاصفة القوية التي اجتاحت المنطقة الأسبوع الماضي، تاركة وراءها خرابًا وذعراً وتهديدًا مستمرًا للحياة اليومية.
وفقًا للمسؤولين المحليين فإن الانهيار الأرضي هزّ جزءًا من جرف يمتد لأكثر من أربعة كيلومترات. مما جعل البيوت تقف على حافة مخيفة فوق فجوة عميقة. وأجبر العائلات على ترك مقتنياتهم والانتقال إلى ملاجئ مؤقتة بينما تستمر الأمطار القوية بإغراق المنطقة وتهديد استقرار التربة.
لقد سبقت هذه الكارثة موجة من الطقس العنيف المصحوب برياح شديدة وأمطار غزيرة نتيجة ما يعرف بـ«الإعصار هاري» الذي اجتاح صقلية وجنوب إيطاليا الأسبوع الماضي. مخلفًا فيضانات وانهيارات أرضية وأضرارًا بالملايين من اليوروهات. وطالبًا إعلان حالة الطوارئ على المستوى الوطني.
حتى الآن، لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو إصابات خطيرة. لكن الخطر ما زال قائمًا مع استمرار الأرض في الانهيار تحت ضغط الأمطار الجارفة. بحسب تصريحات مسؤولي المدينة الذين وصفوا الوضع بـ«الدرامي». فيما تسابق فرق الإنقاذ الزمن لحماية الأهالي وتقييم حجم الخسائر. وتأمين السلامة العامة.





