أعلن نادي الإسماعيلي التراجع رسميًا عن الاستقالة التي تقدمت بها اللجنة المؤقتة لإدارة النادي خلال الأيام الماضية، في خطوة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها الفريق.
القرار جاء بعد تقييم شامل للأوضاع داخل القلعة الصفراء، وسط أزمات مالية متراكمة وتراجع مقلق في النتائج، ما دفع اللجنة إلى الاستمرار خشية الدخول في فراغ إداري قد يزيد المشهد تعقيدًا.
تفاصيل القرار الرسمي
أوضح بيان النادي أن أعضاء اللجنة المؤقتة، محمد رائف، علي الأسود، ومصطفى أميرو، عقدوا اجتماعًا رسميًا انتهى بمخاطبة الجهة الإدارية ووزارة الشباب والرياضة للعدول عن الاستقالة.
وأكد البيان استمرار اللجنة في أداء مهامها خلال الفترة المقبلة، مع تعديل الصفة الإدارية للعضو علي الأسود ليصبح مستشارًا للمجلس، لحين استكمال التشكيل الرسمي وإعادة توزيع المسؤوليات.
فراغ إداري ومحاولات للسيطرة على الأزمة
يعاني الإسماعيلي حاليًا من خلو مناصب رئيس اللجنة ونائبه وأمين الصندوق، وهو ما يمثل تحديًا إداريًا كبيرًا.
الإدارة تسعى بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة لإنهاء هذه الأزمة سريعًا، لضمان استقرار اتخاذ القرار، خاصة في ظل ملفات حساسة تتعلق بالديون ورواتب اللاعبين ومستحقات الأجهزة الفنية.
الاستثمار كطوق نجاة
اللجنة أعلنت استمرار المفاوضات الخاصة بالاستثمار في نشاط كرة القدم، من خلال الشراكة في شركة نادي الإسماعيلي لكرة القدم.
هذا الملف يُعد الأمل الأبرز لتوفير سيولة مالية تساعد على:
سداد الالتزامات العاجلة
دعم الفريق الأول
الحفاظ على العناصر الأساسية
تجنب عقوبات إدارية أو إيقاف قيد
الدعم الفني وثقة في طارق العشري
أكدت الإدارة تقديم دعم مالي ومعنوي كامل للفريق الأول والجهاز الفني بقيادة طارق العشري.
الرسالة واضحةحيث الاستقرار الفني أولوية في هذه المرحلة، وعدم الدخول في دوامة تغييرات جديدة قد تضر أكثر مما تفيد.
أما من ناحية التحليل الإداري فهو قرار ضروري لكنه محفوف بالمخاطر
من الناحية الإدارية، التراجع عن الاستقالة يُحسب للجنة، لأنه يمنع انهيار المنظومة بالكامل.
لكن في المقابل، الاستمرار دون حلول جذرية وسريعة قد يضع الإدارة تحت ضغط جماهيري وإعلامي أكبر.
النجاح هنا مرتبط بسرعة الحسم، والشفافية في إدارة الملفات المالية.
بقاء الفريق في الدوري هو التحدي الأكبر
رياضيًا، الإسماعيلي يقبع في المركز الأخير برصيد 10 نقاط من 15 مباراة.
الموقف بالغ الخطورة، وأي تراجع إضافي قد يقرب الفريق من الهبوط.
الاستقرار الإداري قد يمنح اللاعبين دفعة نفسية، لكنه لن يكون كافيًا دون:
صفقات مدروسة
حلول لأزمات الرواتب
استعادة الروح داخل الملعب
قرار لجنة إدارة الإسماعيلي بالعدول عن الاستقالة هو خطوة إنقاذ مؤقتة، لا تحتمل الفشل.
المشهد الحالي يفرض عملاً سريعًا وحاسمًا، لأن الوقت لم يعد في صالح الدراويش، سواء إداريًا أو رياضيًا.