أظهرت بيانات الجمارك المصرية التي اطلعت عليها “CNN الاقتصادية” أن واردات مصر من القمح سجلت انخفاضًا كبيرًا خلال أول سبعة أشهر من عام 2025. لتصل إلى 6.014 مليون طن مقارنة بـ8.199 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2024، أي بتراجع تجاوز مليوني طن.
ويأتي هذا التراجع في وقت كانت تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى أن مصر، أحد أكبر مستوردي القمح عالميًا، ستستورد حوالي 13.7 مليون طن خلال موسم 2024-2025.
روسيا وأوكرانيا تتصدران قائمة الموردين في يوليو
خلال شهر يوليو 2025 فقط، بلغت واردات مصر من القمح نحو 844.7 ألف طن. حيث جاءت روسيا في الصدارة بإجمالي 309.8 ألف طن، ما يعادل 36.7% من إجمالي الشحنات.
في حين تلتها أوكرانيا في المركز الثاني بإجمالي 289.8 ألف طن، ثم فرنسا ثالثًا بـ129.5 ألف طن.
وسجل متوسط الواردات الشهرية لمصر من القمح خلال أول سبعة أشهر من العام نحو 859 ألف طن.
ارتفاع إنتاج القمح المحلي يخفف الضغط على الاستيراد
في حين أشارت بيانات الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى أن موسم الحصاد المحلي الذي بدأ في أبريل ويستمر حتى نهاية أغسطس. أسفر عن جمع نحو 3.9 مليون طن من القمح المحلي، مقارنة بـ3.4 مليون طن في الموسم السابق. ما ساهم في تقليص الحاجة للاستيراد خلال أشهر الحصاد.
ارتفاع الأسعار وانخفاض الطلب
في حين قال هشام سليمان، رئيس شركة “ميدستار” لتجارة الحبوب، إن أسباب التراجع في واردات القمح تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع الأسعار العالمية. إلى جانب انخفاض الطلب المحلي نتيجة مغادرة بعض اللاجئين المقيمين في مصر خلال الأشهر الماضية.
قرار حكومي يقيد حركة الاستيراد مقابل التوسع في تصدير الدقيق
في حين أضاف سليمان أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية أصدرت في يونيو الماضي قرارًا يقضي بسداد قيمة بعض السلع المصدرة بالكامل بالعملات الأجنبية عبر أحد البنوك المصرية، ومن بين هذه السلع الدقيق الأبيض.
بينما تزامن ذلك مع توسع مصر العام الماضي في تصدير الدقيق الأبيض. والذي بلغ حجمه نحو 1.5 مليون طن، مستفيدة من غياب تركيا – أبرز منافسيها – عن السوق العالمية في هذا المجال.