الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسية » جريمة تهزّ المنيب: «قمر» تُقتل غدرًا في غياب أمها… وطفولة تُذبح على سريرها

جريمة تهزّ المنيب: «قمر» تُقتل غدرًا في غياب أمها… وطفولة تُذبح على سريرها

قمر» تُقتل غدرًا
قمر» تُقتل غدرًا

 

لم تكن «فاطمة» تتخيّل أن يوم العمل الشاق سينتهي بكابوس أبدي. ستّ مكافحة خرجت مع شروق الشمس لتطعم بناتها الثلاث، وعادت مع الغروب لتجد ابنتها «قمر» جثة هامدة، وطفولتها ممزقة داخل غرفة النوم. مأساة إنسانية تُعيد طرح السؤال الأوجع: من يحمي الأطفال حين تغيب الأم بحثًا عن لقمة العيش؟

أم بين نار الفقد والعجز: لا محامي… ولا عزاء ودم «قمر» يطالب بالقصاص

«فاطمة» ستّ مكافحة من المنيا، تقيم في منطقة المنيب مع بناتها الثلاث: شمس (7 سنوات)، قمر (6 سنوات)، وفريدة (4 سنوات)، بعد انفصالها عن زوجها. منذ عام، تعمل طباخة لتأمين قوت يومها، تغادر منزلها في السابعة صباحًا. وتعود السابعة مساءً بعدما تُغلق على بناتها وتترك لهن. ما استطاعت من أمان مؤقت.

في يومٍ لم يشبه أيّ يوم. عادت «فاطمة» لتصطدم بمشهد لا يُحتمل: قمر مقتولة على سريرها. مغطاة ببطانيتها. آثار ضرب مبرح على جسدها، وإصابات جسيمة. بينما كانت فريدة مختبئة تحت السرير في حالة رعب. وشمس عادت لتوّها من زيارة والدها لتواجه الفاجعة.

بلاغ.. وتحقيقات أولية

هرعت الأم إلى الجيران طلبًا للنجدة. فتم إبلاغ الشرطة التي حضرت لمعاينة الشقة. وراجعت الكاميرات وجمعت المعلومات. وأسفرت التحريات عن الاشتباه في شاب. يبلغ 16 عامًا يقيم في نفس العقار. جرى ضبطه. وهو في حالة توتر. ونُقلت الطفلة إلى المشرحة لتشريح الجثمان. وبيان سبب الوفاة.

بحسب أقوال الأم. اتهمت الشاب باستغلال غيابها. والدخول إلى الشقة والاعتداء على الطفلة. ثم ضربها وخنقها. والتنكيل بها للتأكد من وفاتها. وأفادت التحريات بأن باب الشقة لم يكن مُحكم الغلق. دون كسر أو سرقة. وأن موضع الجثمان على السرير. لا يشير إلى اقتحام عنيف.

وأقرّ المتهم. وفق التحقيقات. بما نُسب إليه. بينما اتهمت الأم زوجة شقيق المتهم. بمساعدته على دخول الشقة. وقت غيابها.

تفاصيل المعاينة

أظهرت المعاينة أن الطفلة كانت ممدّدة على ظهرها فوق السرير. ترتدي قميصًا كحليًا. وبنطالًا بنيًا، حافية القدمين. مع إصابات خطيرة بالرأس ومناطق حساسة. وتم تحرير محضر بالواقعة. وجارٍ استكمال التحقيقات.

وجعٌ.. بلا سند

المأساة لم تتوقف عند الجريمة. تقول الأم إنها لا تملك نفقات محامٍ. فيما كتب الأب على صفحته أنه تائه. منذ أيام لا يعرف كيف يسترد «الأمانة» لدفن ابنته. وتفاقم الألم حين فوجئت الأم. بحسب روايتها. بمنعها من المشاركة في الدفن بالمنيا. ورفض تلقي العزاء.

بين دمعة أمٍ مكسورة. وطفلتين فقدتا الأمان. يقف المجتمع أمام سؤال لا يحتمل التأجيل: من المسؤول عن حماية الأطفال في بيوتٍ تُترك مضطرة. خلف الأبواب المغلقة؟
قضية «قمر» ليست رقمًا في سجل الجرائم. بل جرس إنذار مدوٍّ عن فقرٍ وقهرٍ. وثغرات أمانٍ تُكلّف الأبرياء حياتهم.

NightlyNews24 موقع إخباري عربي يقدم أخبار السياسة، الاقتصاد، والرياضة بتغطية يومية دقيقة وتحليلات موجزة لمتابعة الأحداث الراهنة بأسلوب مهني وموضوعي.

النشرة البريدية

آخر الأخبار

@2021 – جميع الحقوق محفوظة NightlyNews24