لم يكن يتخيل أن وجبة سريعة ستتحول إلى كابوس صحي، وأن سندوتشات اشتراها لأطفاله ستقوده إلى أروقة المستشفى. وسط عشرات الحالات المصابة بالأعراض نفسها. واقعة جديدة تفتح ملف سلامة الغذاء في بلبيس، بعد تسجيل عشرات البلاغات في يوم واحد بسبب اشتباه في تسمم غذائي جماعي.
«اشترينا برجر وبانيه… وبعدها الكارثة»
تحكي إحدى الأمهات تفاصيل ما حدث قائلة: «أولادي اشتروا من المطعم سندوتشات برجر وبانيه. وبعد ساعات قليلة بدأت تظهر عليهم أعراض صحية شديدة، سخونة، قيء، إسهال ودوخة».
وتضيف أنها لم تتردد في نقلهم فورًا إلى المستشفى الكبير، إلا أن الصدمة الحقيقية. لم تكن في تدهور حالة أطفالها فقط، بل في المشهد داخل المستشفى.

المستشفى ممتلئة بحالات متشابهة
تقول الأم: «اتفاجئت بعدد كبير من المواطنين داخل المستشفى بيعانوا من نفس الأعراض. وبعد ما اتكلمنا مع بعض، اكتشفنا إن كل الحالات تقريبًا أكلت من نفس المكان وفي نفس اليوم».
التشابه اللافت في الأعراض وتوقيت ظهورها أثار الشكوك حول وجود مصدر واحد للإصابة.
مناسبة كبيرة… وأكثر من 150 مصابًا
وفي تطور أخطر، تبيّن أن الواقعة لا تقتصر على حالات فردية، إذ تزامن ذلك اليوم مع مناسبة كبيرة تناول خلالها نحو 150 شخصًا وجبات من نفس المطعم، قبل أن تظهر عليهم جميعًا أعراض مرضية متقاربة.
وهو ما يعزز الاشتباه في تسمم غذائي جماعي.
محاضر رسمية بالجملة
وتتابع الأم: «رحت أعمل محضر رسمي، ولقيت أكتر من 20 محضر متقدمين في نفس اليوم بخصوص نفس الواقعة».
تعدد البلاغات في توقيت واحد، وبشكاوى متشابهة، دفع الأهالي للمطالبة بتحقيق عاجل لكشف الحقيقة.

مطالب مشروعة لا أكثر
وأكدت الأسرة، ومعها عدد من المتضررين، أنهم لا يستهدفون التشهير أو افتعال الأزمات، قائلين: «إحنا مش بنهاجم حد، ولا بنفتعل مشكلة،
إحنا بس بنطالب بحقنا الطبيعي: الأمان في الأكل، والاحترام لصحة الناس». الثقة في التحقيق… والحق لن يضيع
واختتمت الأسرة حديثها بالتأكيد على ثقتها في الجهات المعنية وقدرتها على كشف ملابسات الواقعة، مشددين على أن: «حقنا — بإذن الله — لن يضيع».
وتبقى الواقعة محل متابعة، في انتظار نتائج الفحوص والتحقيقات الرسمية، وسط تساؤلات واسعة حول الرقابة على الأغذية وسلامة ما يُقدَّم للمواطنين يوميًا.